* فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني *
على أنّ « ثمّ » إذا لحقتها التاء اختصّت بعطف قصّة على قصّة .
تقدّم هذا من الشارح المحقق في باب المذكر والمؤنث أيضا ، وهو المشهور . وقد وقع في شعر رؤبة عطف المفرد بها ، قال : ( الرجز )
فإن تكن سوائق الحمام « 1 » * ساقتهم للبلد الشّآم
فبالسّلام ثمّت السّلام
وقول الشارح المحقق : وقد جوّزه ابن الأنباري ، ولا أدري ما صحته ، أقول :
تجويزه مأخوذ من شعر رؤبة . وحينئذ صحّته واضحة .
والمذكور عجز ، وصدره :
* ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني *
وتقدّم الكلام عليه مرارا ، وأوّل ما ذكر في الشاهد الخامس والخمسين « 2 » .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الستّون بعد السبعمائة « 3 » : ( السريع )
760 - ماويّ يا ربّتما غارة * شعواء كاللّذعة بالميسم
على أنّ التاء لحقت « ربّ » للإيذان بأنّ مجرورها مؤنّث ، وما زائدة بين « ربّ » ومجرورها ، كما قاله الشارح المحقق في « ربّ » من حروف الجر .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " فإن يكن " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 347 .
( 3 ) البيت لضمرة بن ضمرة في الأزهية ص 262 ؛ والدرر 4 / 208 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 330 ؛ ونوادر أبي زيد ص 55 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 186 ؛ والإنصاف 1 / 105 ؛ وشرح ابن عقيل ص 371 ؛ وشرح المفصل 8 / 31 ؛ ولسان العرب ( ربب ، هيه ، شعا ، موا ، ما ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 .