المؤكّد به ، أو نعتا لمصدر محذوف ، لأنّ المقول ما بعد البيت ، وهو « يا خير من ركب المطيّ » إلخ .
و « عليك » متعلق بحقّا . و « إذا » ظرف لقل . و « اطمأنّ » : سكن .
و « المجلس » ، قيل يريد أهل المجلس فحذف المضاف . وحكى أبو عليّ البغداديّ « 1 » أنّ المجلس الناس .
وأنشد « 2 » : ( الكامل )
ذهب الخيار من المعاشر كلّهم * واستبّ بعدك يا كليب المجلس
ويجوز أن يكون المعنى : إذا اطمأنّ جلوسك .
وقوله : « يا خير من » . . . إلخ ، هذا مقول القول . وقد تعسّف بعض أفاضل العجم في « شرح أبيات المفصّل » بقوله : يا خير من ركب بيان لقوله حقّا أو بدل منه .
ويجوز أن يكون واقعا موقع القسم ، تأكيدا للأمر ، والمعنى : قل له قولا حقّا صدقا واجبا عليك ، أو قل له واللّه يا خير الراكبين . هذا كلامه .
و « المطيّ » : جمع مطيّة : البعير ، لأنّه يركب مطاه ، أي : ظهره . وقوله :
« ومن مشى » هو معطوف على من ركب ، أي : ويا خير من مشى . وقوله : « إذا تعدّ الأنفس » إذا متعلّقة بخير ، أي : أنت خير الناس إذا عدّوا نفسا نفسا ، أي :
واحدا واحدا .
ورواه ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : « إذا يعدّ الأنفس » بالمثناة من تحت . وقال : الأنفس بفتح الفاء ، على أنه أفعل تفضيل من النفاسة .
وقوله : « إنّا وفينا » . . . إلخ ، هذا جواب النداء . وقوله : « والحيل تقدع » . . .
إلخ ، بالبناء للمفعول ، أي : تكفّ . وقيل : تقدع ، بمعنى تضرب بالمقدعة « 3 » وهي
هامش
( 1 ) قصد به أبا علي القالي . انظر أمالي القالي 1 / 95 .
( 2 ) البيت لمهلهل ربيعة في ديوانه ص 46 ؛ وأمالي القالي 1 / 95 ؛ وتاج العروس ( جلس ) ؛ وسمط اللآلي ص 298 ؛ ومجالس ثعلب ص 46 ، 562 ؛ ونوادر أبي زيد ص 29 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " بالقدعة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ولسان العرب . ففي اللسان ( قدع ) : " والمقدعة : عصا يقدع بها ويدفع بها الإنسان عن نفسه " .