وتقدّم شرحه مفصّلا في الشاهد الأربعين بعد المائتين « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل )
749 - هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
على أنّ خبر « كدت » فيه محذوف ، والتقدير : وكدت أفعل .
كذا قدّره أبو علي في « كتاب الشّعر » وأورد له نظيرا . والمراد : هممت بقتله ، ولم أفعله ، وكدت أقتله .
وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 3 » : «
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها
» على أنّ الهمّ القصد ، من همّ بالأمر : قصده ، وعزم عليه ، كما في البيت . ومنه الهمام للملك ، لأنه إذا قصد شيئا أمضاه .
و « الحلائل » : جمع حليلة ، وهي الزوجة . والمعنى : قصدت قتل عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه ، ولم أفعل ما قصدته ، وقاربته ، وليتني تركت زوجاته يبكين عليه .
والبيت من أبيات سبعة لضابئ البرجميّ ، قالها في الحبس « 4 » ومات فيه ، أوردها أبو تمام في « كتاب مختار أشعار القبائل » ، وهي :
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 390 .
( 2 ) البيت لضابئ البرجمي في الأضداد لابن الأنباري ص 97 ؛ وتاريخ الطبري 2 / 511 ؛ وحماسة البحتري 1 / 48 ؛ والحماسة البصرية 1 / 100 ؛ والشعر والشعراء 1 / 268 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 45 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1 / 174 ؛ والكامل في التاريخ 3 / 183 ؛ والكامل في اللغة 1 / 229 ؛ ولسان العرب ( قير ) ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 187 .
( 3 ) سورة يوسف : 12 / 24 .
( 4 ) الخبر والشعر في أنساب الأشراف 5 / 84 - 85 ؛ وتاريخ الطبري 5 / 137 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1 / 173 - 174 ؛ والكامل في اللغة 1 / 228 - 229 ؛ والكامل في التاريخ 3 / 182 - 183 ؛ والنقائض ص 221 .