لأوشك صرف الدّهر تفريق بيننا * ولا يستقيم الدّهر والدّهر أعوج
أي : لأوشك يفرّق بيننا تفريقا ، ثم حذف الفعل ، وأقيم المصدر مقامه ، وأضيف إلى ظرفه .
انتهى كلام ابن هشام ، وهذا خلاف ما اختاره في « المغني » ، قال فيه :
الصواب أنّهما ، أي : البيت والمثل ممّا حذف فيه الخبر ، أي : يكون أبؤسا ، وأكون صائما ، لأن في ذلك إبقاء لهما على الاستعمال الأصلي ، ولأنّ المرجوّ كونه صائما لا نفس الصائم . انتهى .
واعترض عليه بأنه إنّما يكون ذلك إبقاء على الاستعمال الأصلي أن لو جعل التقدير أن يكون ، وأن أكون ، لأنّ الأصل في خبر عسى أن يكون بأن ، وعدمها قليل كما نصّ هو عليه .
وقد ذكر جميع أوجه عسى في الاستعمال ، ومذاهب النحويين فيها في « مغني اللبيب » .
وقول الشاعر : « أكثرت في العذل » . . . إلخ ، يجوز أن يكون بيتا مصرعا من تامّ الرجز « 1 » من ضربه الأوّل ، وأن يكون بيتين من مشطوره . وقد نسب إلى رؤبة بن العجّاج ، ولم أجده في ديوان رجزه . واللّه أعلم به .
* * * وأنشد بعده :
* لعمر أبيك إلّا الفرقدان *
هذا عجز ، وصدره :
* وكلّ أخ مفارقه أخوه *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " من تمام الرجز " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .