قوله « 1 » : « اعقلي إن كنت » . . . إلخ ، يخاطب عاذلته ، وقيل : نفسه . وعقلت الشيء عقلا ، من باب ضرب ، إذا تدبّرته . ولمّا نافية .
وقوله : « إن تري رأسي » . . . إلخ ، وضح الشيء وضوحا ، إذا برق بياضه .
وشبّه انتشار الشّيب باشتعال النار ، في سرعة الالتهاب .
وقوله : « فلقد أعوص » . . . إلخ ، أعوص بالخصم ، إذا لوى عليه أمره .
وقال الطوسي : أعوص : أركب به الأمر العويص ، أي : الشديد . ويقال :
أعوص به ، أي : آتيه بالعويص « 2 » . ويقال : أعوص [ به « 3 » ] ، أي : أحمله على العوصاء ، وهي الشّدّة . و « الجفنة » ، بفتح الجيم : القصعة .
وأراد بالقلل الأسنمة : جمع سنام ، والواحد قلّة . وقلّة كلّ شيء : أعلاه وأرفعه . يقول : إنّي وإن شبت فإنّي أنفع وأضرّ .
وقوله : « ولقد تحمد » . . . إلخ ، جارتي فاعل تحمد . و « الخول » ، بفتح الخاء المعجمة : العطيّة .
وقوله : « وغلام أرسلته » . . . إلخ ، الواو واو ربّ . و « الألوك » ، بفتح الهمزة : الرسالة ، ومنه ألكني السّلام إلى فلان ، أي : أبلغ عنّي السّلام .
وقوله : « أو نهته فأتاه » . . . إلخ ، معطوف على أرسلته ، أي : ربّ غلام نهته أمّه عن السؤال منّا حياء أو قنوعا ، فبعثنا إليه بما اشتوى واجتمل .
يريد : إنّنا ننعم على الفقير على كلّ حال ، سواء جاء يطلب ، أو منع من الطلب .
يقال : شويت اللحم ، واشتويته . وإذا شويته ، فنضج ، قلت : قد انشوى بالنون لا غير .
و « اجتمل » : اتّخذ الجميل ، بفتح الجيم ، وهو الشّحم المذاب . يقال : اجتمل ،
هامش
( 1 ) الشرح من شرح ديوان لبيد - بشرح الطوسي - ص 177 وما بعدها .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق وشرح ديوانه . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " أي : ائته بالعويص . على أنه تفسير للأمر .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .