مزاجا لها فنوى بالإضافة الانفصال فأخبر بنكرة عن نكرة .
وقال أبو علي : نصب مزاجها على الظّرف السادّ مسدّ الخبر ، كأنه قال :
يكون مستقرّا في مزاجها . فإذا كان ظرفا تعلّق بمحذوف يكون الناصب له ، وقدّم على عسل وماء كعادتهم في الظروف إذا وقعت أخبارا عن النّكرات ، لئلّا تلتبس بالصفات « 1 » .
ثم نقل توجيه ابن جنّي . وكذا نقل اللخميّ عنه ، قال : وعن أبي عليّ أنّ مزاجها ينتصب على الظرف ، تقديره على المعنى : يكون مكان مزاجها عسل وماء .
قال ابن هشام في « المغني » : وتأوّله الفارسيّ على أنّ انتصاب المزاج على الظرفية المجازيّة .
وزعم شارحه ابن الملّا أنّ كان على تأويل أبي عليّ تكون تامّة .
وذهب الزمخشري في « المفصّل » إلى أنّ هذا ونحوه من القلب الذي شجّع عليه أمن الإلباس .
وإليه جنح ابن هشام في « المغني » ، قال في الباب الثامن : من فنون كلامهم القلب ، وأكثر وقوعه في الشعر . وأنشد البيت . وقال في الباب الرابع منه : إنّه ضرورة . ولم يذكر القلب .
وروي في البيت رفع مزاجها ، ونصب عسل ، ورفع ماء ، وبرفع الجميع .
وقد تقدّم كلّه مشروحا مع القصيدة في الشاهد الثاني والثلاثين بعد السبعمائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده « 3 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " يلتبس بالصفات " ، وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) من هذا الجزء .
( 3 ) عجز بيت للقطامي ؛ وصدره :* قفي قبل التّفرّق يا ضباعا *وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . -