اضبطي دلالك « 1 » بمنفعة وصنعة ، ولا تكوني خرقاء لا تنفع أهلها . انتهى .
وقال أبو زيد : قوله : سماعي ، أي ذكري ، وحسن الثّناء عليّ . و « دلّي » بفتح الدال ، من دلّت تدلّ ، ودللت أنا أدلّ ، مثل خجلت أخجل . انتهى .
قال ابن عقيل : الدّلّ قريب المعنى من الهدي ، وهما من السّكينة والوقار في الهيئة والمنظر « 2 » والشمائل وغير ذلك . قاله أبو عبيدة . والصّناع : الماهرة الحاذقة بعمل اليدين .
وقال الأخفش في « حواشيه على النوادر » : قوله : كوني بالمكارم ذكّريني ، تقديره : كوني ممّن أقول له ذكّرني « 3 » إذا سهوت ، فجرى هذا على الحكاية ، كما قال « 4 » :
* سمعت النّاس ينتجعون غيثا *
أراد : سمعت قائلا يقول : الناس ينتجعون [ غيثا ] ، فحكى . هذا كلامه .
وقال ابن هشام في « المغني » : جملة : « ذكّريني » مؤوّلة بالجملة الخبرية ، أي :
وكوني تذكّرينني « 5 » . انتهى .
وإنّما أوّله لما عرف من أنّ شرط خبر كان ، إذا كانت جملة أن تكون خبرية .
وقال السّخاوي : يجوز أن يكون الخبر محذوفا ، وذكريني أمرا مستأنفا ، أي : كوني بالمكارم مذكّرة ذكّريني .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد السبعمائة « 6 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في النوادر : " اخلطي ذلك " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " النظر " . وما أثبتناه أصح نقلا عن طبعة هارون 9 / 268 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ذكريني " . وهو تصحيف صوابه من نوادر أبي زيد ص 32 .
( 4 ) بعده في النوادر : " . . . قال ذو الرمة " .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تذكريني " . وهو تصحيف صوابه من المغني .
( 6 ) هو الإنشاد الأربعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . -