عسّال ، إذا تتابع عند الهزّ ، ولم يكن كزّا . ومتعلّق يعسل محذوف يدلّ عليه ما قبله « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل )
726 - يروح ويغدو داهنا يتكحّل
على أنّ « يروح ويغدو » وإن كانا بمعنى يدخل في الرّواح والغداة فهما تامّان ، والمنصوب حال . وإن كانا بمعنى يكون في الرواح والغداة فهما ناقصان .
وقد تقدّم الكلام على يغدو . وأمّا الرّواح فقد قال صاحب الصحاح : والرّواح :
نقيض الصّباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشّمس إلى الليل . وقد يكون مصدر قولك : راح يروح رواحا ، وهو نقيض قولك : غدا يغدو غدوا . اه .
قال أبو سهل الهرويّ : الصواب الرّواح : نقيض الغدوّ .
وقال صاحب المصباح : راح يروح رواحا ، وتروّح مثله ، يكون بمعنى الغدوّ ، وبمعنى الرّجوع . وقد طابق بينهما في قوله تعالى « 3 » : «
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
» ، أي : ذهابها ورجوعها .
وقد يتوهّم بعض الناس أنّ الرّواح لا يكون إلّا في آخر النهار ، وليس كذلك ، بل الرّواح والغدوّ عند العرب يستعملان في المسير أيّ وقت كان ، من ليل أو نهار .
قاله الأزهري وغيره . وعليه قوله عليه السلام : « من راح إلى الجمعة أوّل النّهار « 4 » فله كذا » ، أي : من ذهب . اه .
هامش
( 1 ) أي : ويعسل بأذناب الشعاب .
( 2 ) عجز بيت للشنفرى من لاميته ؛ وصدره :* ولا خالف داريّة متغزّل *والبيت للشنفرى في ديوانه ص 61 ؛ وشرح لامية العرب للعكبري ص 28 ؛ ونوادر القالي ص 204 .
( 3 ) سورة سبأ : 34 / 12 .
( 4 ) في المصباح المنير : " من أول النهار " .