وشاهد الزّعم بمعنى القول ، قول أبي زبيد « 1 » : ( البسيط )
يا لهف نفسي إن كان الذي زعموا * حقّا وما ذا يردّ اليوم تلهيفي
أي : الذي قالوه . وذلك أنه سمع من يقول : حمل عثمان على النعش إلى قبره .
وهذا ليس فيه معنى ظنّ ولا ضمان . اه .
وقال ابن بريّ في « حاشية الصحاح » : الزعم ، يأتي في كلام العرب على أربعة أوجه : يكون بمعنى الكفالة والضّمان ، شاهده قول عمر بن أبي ربيعة « 2 » :
( الرمل )
قلت : كفّي لك رهن بالرّضا * وازعمي يا هند قالت : قد وجب
وقال النابغة يصف نوحا :
نودي قم واركبن بأهلك * . . . . . . . . . . . . . . البيت
« زعم » هنا فسّر بمعنى ضمن ، وبمعنى قال ، وبمعنى وعد . ويكون بمعنى الوعد ، قال عمرو بن شأس « 3 » : ( الطويل )
وعاذلة تخشى الرّدى أن يصيبني * تروح وتغدو بالملامة والقسم
تقول هلكنا إن هلكت * . . . . . . . . . . . . . البيت
« زعم » هنا بمعنى وعد ، وبمعنى قال . ويكون بمعنى القول والذّكر .
قال أبو زبيد الطائيّ :
يا لهف نفسي إن كان الذي زعموا * . . . . . . . . . . البيت
المعنى : إن كان الذي قالوه حقّا ، لأنه سمع من يقول : حمل عثمان على النعش إلى قبره .
هامش
( 1 ) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 651 ؛ وتاج العروس ( زعم ) ؛ وشرح التصريح 1 / 250 ؛ ولسان العرب ( أمر ، نجف ) .
( 2 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 386 ؛ وتاج العروس ( زعم ) ؛ ولسان العرب ( زعم ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( قبل ) ؛ وتهذيب اللغة 9 / 166 ؛ ولسان العرب ( قبل ، رهن ) .
( 3 ) البيت لعمرو بن شأس في ديوانه ص 105 ؛ ولسان العرب ( زعم ) .