ولو تستخبر العلماء عنّا * ومن شهد الملاحم والوقاعا « 1 »
بتغلب في الحروب ألم يكونوا * أشدّ قبائل العرب امتناعا
وتقدّم في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائة ، ما تقدّم من أول القصيدة إلى هذه الأبيات مع ترجمته « 2 » .
وتقدّم أيضا إيراد أبيات بعد هذه الأبيات في الشاهد التاسع والتسعين بعد الخمسمائة « 3 » .
وقوله : « وأمّا يوم قلت لعبد قيس » ، هو أخو القطامي .
وقوله : « تعلم أنّ بعد الغيّ » . . . إلخ ، « الغبر » : جمع غبرة ، وهي القنمة ، يريد ما أظلّ « 4 » من الأمور الشّداد المظلمة . و « الانقشاع » : الانكشاف .
وأورد اللّبليّ المصراع الثاني في « شرح الفصيح » برواية :
* وأنّ لتالك الغبر انقشاعا *
وقال : « تالك » ، بكسر اللام ، لغة في تلك ، في الإشارة إلى المؤنّثة البعيدة .
ويريد القطامي بهذا تسلية أخيه ، فإنّ بني أسد كانوا أوقعوا ببني تغلب في نواحي الجزيرة ، والقطاميّ منهم ، فأسره بنو أسد ، وأرادوا قتله ، فحال زفر بن الحارث الكلابي بينه وبينهم ، وحماه وكساه ، وأعطاه مائة ناقة كما تقدّم .
وقوله : « ولو تستخبر العلماء » . . . إلخ ، هو بالبناء للمفعول . و « الملاحم » :
جمع ملحمة ، وهي موضع الحرب . و « الوقاع » : المواقعة .
وقوله : « بتغلب » ، أي : عن تغلب ، كقوله « 5 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 35 ؛ وتاج العروس ( وقع ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 35 ؛ ولسان العرب ( وقع ) .
( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 326 . وذكر البغدادي في الشاهد 143 أبياتا أخرى من القصيدة ، لكنه لم يأت على ذكر هذا الشاهد فيها .
( 3 ) الخزانة الجزء الثامن ص 137 - 138 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " ما أطل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) عجز بيت للأخطل التغلبي ؛ وصدره :* دع المغمّر لا تسأل بمصرعه *-