فهذا يدلّك على أنّ الرواية مغيّرة . اه « 1 » .
والبيت من قصيدة لجرير « 2 » هجا بها الأخطل النصراني . وهذا مطلعها :
متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيّتها الخيام
تنكّر من معالمها ومالت * دعائمها وقد بلي الثّمام
أقول لصحبتي لمّا ارتحلنا * ودمع العين منهمر سجام
تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام
ومنها :
لقد ولد الأخيطل أمّ سوء * على باب استها صلب وشام
قوله : « متى كان الخيام » . . . إلخ . أورد ابن هشام عجزه في « المغني » على أنه قد تولّدت واو من إشباع ضمة الميم .
والخيمة عند العرب : كلّ بيت يبنى من عيدان الشّجر . وذو طلوح « 3 » بمهملتين :
مكان . والطّلح : شجر عظيم له شوك .
و « المعالم » : جمع معلم كمقعد : مظنّة الشيء ، وما يستدلّ به . والدّعامة بالكسر : عماد البيت . و « الثّمام » بضم المثلثة : نبت ضعيف له خوص ربّما حشي به الوسائد ، ويسدّ به خصاص البيوت .
و « المنهمر » : المنسكب . و « السّجام » ، بالكسر : مصدر سجم الدمع ، إذا سال .
وقوله : « ولم تعوجوا » يقال : عاج رأس البعير ، إذا عطفه بالزّمام . و « كلامكم » مبتدأ ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله ، والفاعل محذوف ، أي : كلامي إيّاكم .
و « حرام » : خبره ، وعليّ متعلق بالخبر .
وقوله : « لقد ولد الأخيطل » أورده صاحب الكشاف ، شاهدا لقراءة إبراهيم
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 22 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 290 - 291 .
( 2 ) ديوان جرير 1 / 278 - 283 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 291 - 292 ؛ وبعضها في الأغاني 2 / 212 - 213 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " وذي طلوح " .