وقوله : « ومنّا الذي أعطى الرّسول » . . . إلخ ، هذا يوم بني عمرو بن جندب ، حين ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبيهم .
وقال أبو عبيدة « 1 » : كلّم الأقرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أصحاب الحجرات ، وهم بنو عمرو بن جندب ، فردّ سبيهم « 2 » .
وقوله : « ومنّا خطيب » . . . إلخ ، الخطيب هو عطارد بن حاجب بن زرارة « 3 » ، حين وفد إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في وفد بني تميم .
والحامل : عبد اللّه بن حكيم ، الذي حمل الحمالات يوم المربد ، يوم قتل مسعود بن عمرو العتكيّ « 4 » .
وقوله : « ومنّا الذي أحيا الوئيد » هو جدّه صعصعة بن ناجية ، كان يشتري البنت ممن يريد وأدها ، فأحيا ستّا وتسعين موءودة إلى زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقوله : « فيا عجبا حتى كليب » البيت ، يأتي شرحه إن شاء اللّه تعالى في حتّى الجارّة .
وقوله : « إذا قيل أيّ الناس » . . . إلخ ، إنّما بنى قيل بالبناء للمفعول لأنّه أراد التعميم ، أي : إذا قال قائل . وجملة : « أيّ الناس شرّ قبيلة » من المبتدأ ، والخبر نائب الفاعل ، ونيابة الجملة المختصّة بالقول ، نحو « 5 » : «
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
» لأنّ الجملة التي يراد بها لفظها تنزّل منزلة الأسماء المفردة .
و « شرّ » أفعل تفضيل حذفت منها الهمزة . و « أشارت » : جواب إذا .
وروى أبو علي في « تذكرته » : « أشرّت » بدله ، وقال : يريد أشارت إليها بأنّها شرّ الناس ، يقال : لا تشرّ فلانا ، أي : لا تشر إليه بشرّ . وإنّما قال أشارت
هامش
( 1 ) النقائض ص 696 .
( 2 ) بعده في النقائض : " وحمل الأقرع الدماء " .
( 3 ) في النقائض : " قوله خطيب ، يعني شبة بن عقال بن صعصعة " . والبغدادي ينقل عن النقائض . فلعله سها .
( 4 ) بعده في النقائض : " والأغر من الرجال ، المعروف كما يعرف الفرس بغرته في الخيل ، يقول : هو معروف في الكرم والجود " .
( 5 ) سورة المطففين : 83 / 17 .