وقول الشارح المحقق : « وأهل في الأصل اسم دخله معنى الوصف » قال الراغب في « مفردات القرآن » « 1 » : أهل الرجل : من يجمعه وإيّاهم نسب أو دين أو نحو ذلك ، من صناعة وبيت وبلد .
فأهل الرّجل في الأصل : من جمعه وإيّاهم مسكن واحد ، ثم تجوّز به ، فقيل أهل بيته من يجمعه وإيّاهم نسب أو ما ذكر .
وعبّر عن أهله بامرأته « 2 » . وفلان أهل لكذا ، أي : خليق به . والآل ، قيل :
مقلوب منه لكن خصّ بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات والأزمنة والأمكنة ، فيقال : آل فلان ولا يقال آل رجل ، ولا آل زمن كذا ، ولا آل موضع كذا ، كما يقال أهل بلد كذا وموضع كذا . انتهى .
وقال صاحب العباب : الأهل : أهل الرجل ، وأهل الدار ، وكذلك الأهلة .
قال أبو الطّمحان القيني :
وأهلّة ودّ قد تبرّيت ودّهم * وأبليتهم في الجهد بذلي ونائلي
أي : ربّ من هو أهل للودّ ، وقد تعرّضت له ، وبذلت له في ذلك طاقتي من نائل . والجمع أهلات وأهلات وأهلون .
وكذلك الأهالي زادوا فيه الياء على غير قياس ، كما جمعوا ليلا على ليال . وقد جاء في الشعر آهال ، مثل فرخ وأفراخ .
وأنشد الأخفش « 3 » : ( الرجز )
* وبلدة ما الإنس من آهالها *
وقال ابن عبّاد : يقولون هو أهله لكلّ خير ، بالهاء . وفلان أهل لكذا ، أي :
مستحقّ له . انتهى .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ص 28 .
( 2 ) في مفردات الراغب : " وعبّر بأهل الرجل عن امرأته " .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( أهل ) ؛ وشرح المفصل 5 / 73 ؛ ولسان العرب ( أهل ، بلل ) .
والبيت شاهد على استعمال " بل " في استئناف الكلام .