والواو في « وأهلة » واو ربّ ، وصفة مجرورها محذوف ، أي : ربّ أهل ودّ ملتبس ومبهم . و « تبرّيت » جوابها العامل في محلّ مجرورها .
قال ابن السكيت في « إصلاح المنطق » : قد تبرّيت لمعروفه تبرّيا ، إذا تعرّضت له .
أنشد الفراء :
وأهلة ودّ . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . البيت
يقال : أهل وأهلة . انتهى .
ورواية البيت للشارح المحقق هي رواية ابن السكيت في « إصلاح المنطق « 1 » ، وفي كتاب المذكر والمؤنث » .
وكذا رواه السخاويّ في « سفر السعادة » ، وقال « 2 » : ومعنى تبرّيت تعرّضت له ولودّه ، وبذلت له في ذلك طاقتي .
وقال ابن السّيرافي في « شرح أبيات الإصلاح » : ويروى : « في الجهد بذلي ونائلي » ، أي : ربّ أهل ودّ قد تعرّضت ، لأن يعلموا أنّي أودّهم وبذلت لهم مالي في العسر واليسر ، ولم أبخل عليهم بشيء .
يصف نفسه بالوفاء والبذل . وتفسير تبرّيت : كشفت وفتّشت . يريد أنّه فتش عن صحّة ودّهم له ليعلمه فيجيزهم به .
و « أبليتهم » : أوصلتهم ومنحتهم . والبليّة بمعنى المنحة تارة والمحنة « 3 » أخرى .
ومنح يتعدّى إلى مفعولين .
قال زهير « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " في الإصلاح " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " قال " بدون حرف الواو .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " والمحبة أخرى " . وهو تصحيف صوابه من اللسان ( بلا ) . وقد صوبه أيضا محقق طبعة هارون .
يقال بلى فلان وابتلى ، إذا امتحن بمنحة . ويقال في الخير والشر .
( 4 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 91 ؛ وتاج العروس ( بلى ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 390 ؛ وديوان