والذي يحتجّ لسيبويه أيضا أنّ العضادة ليست من الظروف ، لأنّه يريد بالعضادة جنبها وأعضادها .
ألا ترى أنّه لا يجوز أن يقول : هو شنج رجل سمحج ، ولا يد سمحج .
ومسحل معطوف على « مسدّم » قبله ، وهو « 1 » : ( الكامل )
حرف أضرّ بها السّفار كأنّها * بعد الكلال مسدّم محجوم
وصف لبيد ناقته . و « الحرف » : الضامر « 2 » . وأضرّ بها السّفار : أنضاها وهزلها . و « الكلال » : التعب . و « المسدّم » : الفحل من الإبل الذي قد حبس عن الضّراب .
و « المحجوم » : المشدود الفم . و « المسحل » : حمار الوحش . و « السّمحج » :
الأتان الطويلة . و « سراتها » : أعلاها . و « النّدب » : الأثر . و « الكلوم » :
الجراحات .
يريد أنّ هذه الأتان بها آثار من عضّ الحمار ، كأنها جراحات . و « عضادة » :
جنب . والشنج : المتقبّض في الأصل ، ويراد به في البيت الملازم ، كأنه قال : أو مسحل ملازم جنب أتان لا يفارقها . يقول : كأن هذه الناقة بعد ما كلّت بعير مسدّم ، أو مسحل موصوف بما ذكر .
وأمّا البيت الثاني فمزقون : جمع مزق مبالغة مازق ، من المزق ، وهو شقّ الشيء . وعرض الرجل ، بالكسر : جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه .
و « جحاش » ، أي : هم جحاش ، فهو تشبيه بليغ كما حقّقه السعد ، لا استعارة كما زعمه العيني . وهو جمع جحش ، وهو ولد الحمار .
و « الكرملين » ، بكسر الكاف وفتح اللام « 3 » : اسم ماء في جبل طيّئ .
هامش
( 1 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 124 .
( 2 ) في شرح ديوان لبيد : " الضامرة " .
( 3 ) في معجم البلدان ( الكرملين ) : " كرملين : اسم ماء في جبلي طيئ في قول زيد الخيل ، وثناه ، ثم أفرده في شعر واحد :ألم أخبركما خبرا أتاني * أو الكساح . . . . . .أتاني أنهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لها فديدفسيري يا عدي ولا تراعي * فحلي بين كرمل فالوحيد "