ونحن جنبنا الخيل من سرو حمير * إلى أن وطئنا أرض خثعم نزّعا ]
أجئتم لكيما تستبيحوا حريمنا * فصادفتم ضربا وطعنا مجدّعا
فأبتم خزايا صاغرين أذلّة * شريجة أرماح لأكتافكم معا
قال أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » « 1 » : مسمع بن شيبان : أحد بني قيس بن ثعلبة ، كان خرج هو وابن كدراء [ الذهلي ] يطلبان بدماء من قتلته باهلة ، من بني بكر بن وائل ، يوم قتل أبو الأعشى قيس بن جندل ، فبلغ ذلك باهلة ، فلقوهم ، فقاتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت بنو قيس ، ومن كان معهما « 2 » من بني ذهل ، وضرب مسمع وأفلت جريحا . اه .
وقوله : « لقد علمت أولى المغيرة » إلخ ، يعني أوّلها . والمغيرة : الخيل ، يريد مقدّمة العسكر .
نقل أبو حيان في « تذكرته » عن ابن خالويه أنه قال : سألت أبا عمر « 3 » عن قوله :
* لقد علمت أولى المغيرة * . . . البيت
فقال : أولى كلّ شيء : أوّله .
وقال ابن المستوفي : المغيرة يجوز أن تكون وصفا للخيل المحذوفة ، وهو أجود لأنّ استعمالها معه « 4 » أكثر .
ويجوز أن يكون وصفا للجماعة المغيرة أو نحوها . وعلى أيّ الحالين ، فهو اسم فاعل ، من أغار على العدوّ إغارة . اه .
وذكر ابن السيد في « شرح أبيات الجمل » : أنه يقال : « المغيرة » بضم الميم وكسرها .
وتبعه ابن خلف ، وتعقّبه اللخميّ بأنه يقال في اسم الرجل المغيرة ، بكسر الميم ،
هامش
( 1 ) فرحة الأديب ص 32 . والزيادات منه .
( 2 ) في فرحة الأديب : " معها " .
( 3 ) هو غلام ثعلب ، أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " استعماله معها " .