الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والتسعون بعد الخمسمائة « 2 » : ( الطويل )
596 - أمن رسم دار مربع ومصيف * لعينيك من ماء الشّئون وكيف
على أن « رسم دار » مصدر مضاف إلى مفعوله . و « مربع » : فاعله .
و « رسم » هنا : مصدر رسم المطر الدار ، أي : صيّرها رسما ، بأن عفّاها . ولا يراد بالرّسم هنا ما شخص من آثار الدار ، لأنّ ذلك عين لا معنى والذي يعمل معنى لا غير . كذا في « شرح الإيضاح لأبي البقاء العكبري « 3 » » .
وقال شارح أبياته ابن بريّ : ومعنى رسم أثّر ، ولم يبق منها إلّا رسوما وآثارا .
وقيل : معناه غيّر أثرها بشدّة الاختلاف عليها ، ومنه قيل : رسمت الناقة رسيما ، إذا أثّرت في الأرض بشدّة وطئها . وقيل الرّسم بمعنى المرسوم ، فعلى هذا يكون اسما لا مصدرا ، فلا يجوز أن يعمل .
والتقدير : ألعينيك من ماء الشؤون وكيف من أجل مرسوم دار ، هو موضع الحلول في الربيع والصيف . انتهى كلامه .
والبيت مطلع قصيدة للحطيئة عدّتها ثمانية عشر بيتا ، مدح بها سعيد بن العاص الأمويّ ، لمّا كان واليا بالكوفة لعثمان بن عفان .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 290 - 293 .
ويبدو أن البغدادي قدسها - فليس في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة من أبيات المعلقة إلا بيتا واحدا فقط .
وليس هناك شرح عن حرب داحس والغبراء .
( 2 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 81 ؛ والأغاني 17 / 255 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 130 ؛ ولسان العرب ( رسم ) . وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 2 / 47 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 700 ؛ وشرح المفصل 6 / 62 .
( 3 ) في جميع طبعات الخزانة : " أبو البقاء الفارسي " . وهو تصحيف . وصوابه : العكبري . وله شرح شواهد الإيضاح .