المصدر
أنشد فيه ، وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد الخمسمائة « 1 » : ( الطويل )
595 - وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم
على أنّ الظرف والجار والمجرور يعمل فيهما ما هو في غاية البعد من العمل ، كحرف النفي والضمير كما في البيت ، فإنّ قوله : « عنها » متعلق ب « هو » . أي :
ما حديثي عنها .
والبيت من معلّقة زهير بن أبي سلمى الجاهلي . قال الصاغاني في « العباب » :
الحرب مؤنّث ، يقال : وقعت بينهم حرب .
قال الخليل : تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن العرب . قال المازني : لأنّه في الأصل مصدر . وقال المبرّد : الحرب قد تذكّر .
وأنشد « 2 » : ( الرجز )
وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب تلتقي حرابه
وقد جعل الشارح المحقق الضمير كناية عن الحديث الذي هو قول وفاقا لأبي الحسين الزّوزني شارح المعلّقات ، قال : الضمير كناية القول لا العلم ، لأنّ العلم لا يكون قولا . وفيه ردّ على سائر شرّاح المعلقات ، في أنّ الضمير راجع إلى العلم .
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه صنعة الأعلم ص 18 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 26 ؛ والدرر 5 / 244 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 384 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 161 ؛ ولسان العرب ( رجم ) . وهو بلا نسبة في شرح قطر الندى ص 262 ؛ وهمع الهوامع 2 / 92 .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( حرب ، هفا ) ؛ وشرح شواهد الشافية ص 98 ؛ ولسان العرب ( عقا ، لظى ، هفا ) .
في النسخة الشنقيطية : " ملجم " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح شواهد الشافية .