غمده بالكسر ، أي : قرابه . و « يد الدهر » « 1 » ، بفتح المثناة التحتية بمعنى مدى الدهر ، بالميم بدلها . وقوله : « حتّى يترك » حتّى : بمعنى إلّا .
وقوله : « فأضحى ولو كانت خراسان » الفاء سببيّة تسبّب ما بعدها عن قوله :
تجهّز فإما أن تزور . . . البيت . وأضحى من الأفعال الناقصة واسمها ضمير عبد اللّه وإبراهيم ، وجملة « رآها » خبرها . وقد مرّ أنّ الشارح المحقق استشهد بقوله « 2 » :
( الطويل )
* وكان طوى كشحا على مستكنّة *
على وقوع الماضي خبرا للأفعال الناقصة ، وعلى هذا تكون « لو » وصليّة لا جواب لها ، وعليه المعنى ، فإنه يريد أنّ عبد اللّه صار كأنّه رأى خراسان مكان السّوق قريبة منه ، أو هي أقرب من السوق ، فذهب إليها من غير تأهّب واستعداد ، لشدّة خوفه من الحجاج ، وإن كانت خراسان في نفس الأمر دونه بمراحل .
وزعم أبو علي في « إيضاح الشعر » أنّ خبر أضحى محذوف ، فتكون « لو » شرطيّة ، و « رآها » جوابها . ولا يخفى ركاكة الشرطيّة . وهذه عبارته :
« فأمّا خبر أضحى فمحذوف تقديره : فأضحى مشمّرا أو مجدّا أو نحو ذلك ، ممّا يدلّ عليه ما تقدّم » . انتهى .
و « خراسان » : ولاية واسعة تشتمل على امّهات من البلاد ، منها نيسابور ، وهراة ، ومرو ، وبلخ ، واختلف في تسميتها بذلك ، فقال دغفل النسّابة « 3 » : خرج خراسان وهيطل ابنا عابر « 4 » بن سام بن نوح عليه السلام ، لمّا تبلبلت الألسن ببابل ،
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يدي الدهر " . وهو تصحيف سبق لنا أن صوبناه سابقا .
( 2 ) صدر بيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته المشهورة ؛ وعجزه :* فلا هو أبداها ولم يتقدم *والبيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 20 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 29 ؛ والأزهية ص 158 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 135 ؛ وشرح القصائد العشر للخطيب ص 187 ؛ ولسان العرب ( طوى ) . وهو الشاهد رقم / 246 / من شواهد الخزانة . انظر الجزء الرابع ص 3 .
( 3 ) معجم البلدان ( خراسان ) .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " عالم بن سام . . . " . وهو تصحيف . وفي القاموس ( عبر ) : " وعابر كهاجر : ابن -