وفيها : وعلى هذا يتوجّه عندنا قراءة من قرأ « 1 » :
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
.
انتهى .
وقوله :
* إنّ لسعدى عندنا ديوانا *
« سعدى » ، بضم السين : اسم امرأة .
قال السكريّ : الدّيوان مكسور ، ولذلك قالوا : دواوين ، مثل قيراط ودينار . ولو كان ديوان بالفتح ، لقالوا : دياوين ، ولأدغموا الواحد ، فقالوا : ديّان ، كما قالوا :
ديّار . انتهى .
قال ابن السيّد : الديوان أصله فارسي معرّب ، واستعملته العرب ، وجعلوا كلّ محصّل من كلام أو شعر ديوانا . وفاعل يخزي ضمير الديوان .
وقوله : « كانت عجوزا » ، أي : صارت عجوزا . و « عمرت » ، بفتح العين وكسر الميم .
وقوله : « ومنخرين أشبها ظبيانا » تقدّم عن أبي زيد أنّ ظبيان اسم رجل ، وأنه على تقدير مضاف ، أي : منخري ظبيان .
وزعم بعضهم كما نقله العيني أنّه مثنى ظبي ، على حذف مضاف ، والتقدير :
أشبها منخري ظبيين .
وهذا وإن كان في نفسه صحيحا إلّا أنّ نقل أبي زيد يدفعه .
والمنخر ، على وزن مسجد : خرق الأنف ، وأصله موضع النّخير ، وهو الصوت من الأنف ، يقال : نخر ينخر من باب قتل ، إذا مدّ النّفس في الخياشيم .
والمنخر ، بكسر الميم للاتباع لغة . والمنخور كعصفور : لغة طيّئ .
وعرف من نقل أبي زيد أنّ الرواية : « أعرف منها الأنف » لا : « أحبّ منها » كما هو في الشرح .
هامش
( 1 ) سورة طه : 20 / 63 .