قال أبو عبيد البكريّ في « معجم ما استعجم » : سلوق ، بفتح أوله وضم اللام : موضع تنسب إليه الكلاب السّلوقية والدّروع . وفي « كتاب العين » : موضع باليمن تنسب إليه الكلاب . وقال أيضا : السّلوقي من الدّروع « 1 » والكلاب :
أجودها .
وقال الأصمعيّ : إنّما هي منسوبة إلى سلقية ، بفتح أوّله وثانيه وإسكان القاف وتخفيف الياء ، وهو موضع بالروم . فغيّره النسب . هكذا حكى أبو بكر .
وفي « البارع » عن أبي حاتم : السّلوقية من الكلاب منسوبة إلى مدينة من مدائن الرّوم ، يقال لها : سلقية « 2 » ، فأعربت « 3 » .
قال أبو حاتم : وقال أبو العالية : إنّما يقال لها سلوقية ، وقد دخلتها ، وهي عظيمة ، ولها شأن . انتهى .
وقوله : « باتت وبات بها » ، قال صاحب المصباح : بات ، له معنيان أشهرهما اختصاص الفعل بالليل ، كما اختصّ الفعل في ظلّ بالنّهار . فإذا قلت : بات يفعل كذا فمعناه فعله بالليل .
وقال الليث : من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ ، لأنّك تقول بات يرعى النجوم ، ومعناه ينظر إليها ، وكيف ينام من يراقب النجوم .
والمعنى الثاني تكون بمعنى صار ، يقال : بات بموضع كذا ، أي : صار به ، سواء كان في ليل أو نهار . وعليه قوله عليه الصلاة والسلام « 4 » : « فإنّه لا يدري أين باتت يده » . والمعنى صارت ووصلت . انتهى .
وقال الشارح المحقق : وتجيء بات تامّة بمعنى : أقام ليلا ونزل ، سواء نام أو لم ينم . وفي كلامهم : « سر وبت » . انتهى .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " الدرع " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها ، ومعجم ما استعجم .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " سلققية " . وهو تصحيف صوابه من معجم ما استعجم .
( 3 ) في طبعة بولاق : " فعربت " . ولقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية ومعجم ما استعجم .
( 4 ) هو من الأحاديث الصحيحة ، رواه صاحب الجامع الصغير ص 435 ؛ وأوله : " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا " .