راعيا للنّجم أرقبه * فإذا ما كوكب طلعا
حال حتّى إنّني لأرى * أنّه بالفور قد رجعا
ولها بالماطرون إذا * أكل النّمل الذي جمعا
خرفة حتّى إذا ارتبعت * سكنت من جلّق بيعا « 1 »
في قباب حول دسكرة * حولها الزّيتون قد ينعا « 2 »
« آب » : رجع . و « اكتنع » : افتعل من الكنع ، بالكاف والنون ، قال صاحب العباب : اكتنع الليل : حضر ، ودنا . وأنشد هذا البيت . و « أمرّ » بالبناء للمفعول بمعنى ، جعل مرّا .
وقوله : « ولها بالماطرون » اللام متعلقة بمحذوف على أنّه خبر مقدّم ، وخرفة :
مبتدأ مؤخر ، وضمير المؤنث للنّصرانية التي تغزّل بها « 3 » ، وبالماطرون فاعل لها ، و « إذا » ظرف عامله متعلّق اللام .
و « الخرفة » بضم الخاء المعجمة وبالفاء : المخترف والمجتنى ، وقيل ما يجتنى .
وهذه الرواية رواية المبرد في « الكامل » .
وروى صاحب العباب في البيت : « خلفة » بالكسر بدل خرفة . وقال : خلفة الشجر : شجر يخرج بعد الثمر الكثير .
وكذا روى العينيّ عن ابن القوطيّة ، أنّه قال : الرواية هي الخلفة باللام ، وهو ما يطلع من الثمر بعد الثمر الطيّب . والجيّد عندي رواية الخلفة على أنها اسم من الاختلاف ، أي : التردّد .
و « النّمل » : فاعل أكل ، و « الذي » : مفعوله ، والعائد محذوف ، أي :
جمعه . و « ارتبعت » : دخلت في الرّبيع . ويروى : « ربعت » بمعناه .
هامش
( 1 ) البيت ليزيد بن معاوية في ديوانه ص 22 ؛ وتاج العروس ( مطر ) ؛ وجمهرة اللغة ص 616 ؛ ومعجم البلدان ( الماطرون ) ؛ وهو بلا نسبة في المخصص 11 / 9 .
( 2 ) البيت للأخطل التغلبي في تاج العروس ( دسكر ) ؛ ولسان العرب ( دسكر ) ؛ وليس في ديوانه ، وليزيد ابن معاوية في ديوانه ص 22 ؛ وتهذيب اللغة 3 / 221 ؛ ولسان العرب ( ينع ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( ينع ) .
( 3 ) في طبعة بولاق : " تنزل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .