الثاني : أخو النسبة إلى القوم ، يقال : يا أخا تميم ، لمن هو منهم . وبه فسّر قوله تعالى « 1 » :
« يا أُخْتَ هارُونَ »
.
الثالث : أخو الصّداقة .
الرابع : أخو المجانسة والمشابهة ، كقولهم : هذا الثوب أخو هذا .
الخامس : أخو الملازمة والملابسة ، كقولهم : أخو الحرب ، وأخو الليل .
فإن كان الرقيات عبارة عن الزّوجات ، أو المعشوقات ، فالأخ بالمعنى الأخير .
وإن كان أريد بها الجدّات ، فالأخ بالمعنى الثاني .
ولم يذكر الشارح المحقق وجه تلقيبه بالرقيّات على تقدير كون الرقيات لقبا .
فأقول : يكون وجهه ما نقله كراع من أنّه إنما لقّب بهذا لقوله « 2 » : ( مجزوء الوافر )
رقيّة لا رقيّة لا * رقيّة أيّها الرّجل
قال ابن دريد في « الوشاح » : من الشعراء من غلبت عليهم ألقابهم بشعرهم ، حتى صاروا لا يعرفون إلّا بها . فمنهم : منبّه بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ، وهو أعصر ، وإنّما سمّي أعصر ، بقوله « 3 » : ( الكامل )
قالت عميرة ما لرأسك بعد ما * نفد الشّباب أتى بلون منكر
أعمير إنّ أباك غيّر رأسه * مرّ اللّيالي واختلاف الأعصر « 4 »
ومنهم : شأس بن نهار العبديّ ، سمّي الممزّق ، بقوله « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) سورة مريم : 19 / 28 .
( 2 ) في طبعة بولاق رسم صدر البيت فقط . والإضافة من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) البيتان لأعصر في معجم الشعراء ص 466 .
( 4 ) البيت لباهلة في تاج العروس ( عصر ) ؛ ولسان العرب ( عصر ) ؛ ولمنبه بن سعد بن قيس في أساس البلاغة ( عصر ) ؛ ومعجم الشعراء ص 466 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( يبر ) ؛ والمخصص 6 / 33 .
( 5 ) هو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمزق العبدي - شأس بن نهار - في الاشتقاق ص 330 ؛ والأصمعيات ص 166 ؛ وتاج العروس ( أكل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 833 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 145 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 860 ؛ والشعر والشعراء 1 / 407 ؛ ولسان العرب ( مزق ، أكل ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 590 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 281 ؛ وشرح الأشموني 3 / 575 ؛ ومغني اللبيب 1 / 278 .