يكون ، فجملة « يكون » إلخ ، في محل جر ، لكونها صفة لحيث لا لكونها مضافا إليه . و « حيث » موصوف بالجملة لا مضاف إليها . ولمّا كان حكم الجملة بعد حيث في الآية حكمها في البيت ، نسبهما إلى أبي علي ، وإن لم يذكر حكم الجملة بعد حيث في الآية أبو علي .
وقال الشارح المحقق : الأولى أن يكون مضافا ، ولا مانع من إضافته ، وهو اسم لا ظرف ، إلى الجملة كما في ظروف الزمان ، وذلك نحو قوله تعالى « 1 » :
« يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ »
. وعلى هذا أيضا يكون الخبر محذوفا يقدّر بعد يتذلل ، أي :
فيه .
وقوله :
* إنّا لنضرب رأس كلّ قبيلة *
يقول : نحن في الطّرف الأعلى من العزّ ، وأنتم في نهاية الذلّ والعجز . والأتان :
أنثى الحمار . ويتقمّل : يقتل قمله .
وقوله : « يهز الهرانع » إلخ ، تفسير لقوله : يتقمّل . و « يهز » : مضارع وهز يهز هزّة ووهزا « 2 » ، إذا نزع القملة وقصعها ؛ أوله وثالثه زاء معجمة .
و « الهرانع » : مفعول يهز مقدّم ، جمع هرنع بكسر الهاء وسكون الراء المهملة وكسر النون بعدها عين مهملة ، وهو القمل ، الواحدة هرنعة . قال الشاعر :
* في رأسه هرانع كالجعلان *
كذا قال ابن دريد .
وقال الليث : الهرنوع ، كعصفور : القملة الضخمة ، ويقال : هي الصغيرة .
وأنشد البيت . فيكون الجمع على حذف الزائد .
وقال ابن الأعرابي : الهرنع كقنفذ ، والهرنوع : القملة الصغيرة . وعقده فاعل يهز ، وهو بفتح العين المهملة وسكون القاف ، والضمير راجع لقوله : وأبوك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 119 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ووهز " . وهو تصحيف لا وجه له ، أشار إليه محقق طبعة هارون وصوّبه .