* خالط من سلمى خياشيم وفا *
على أنّ الأصل : وفاها ، فحذف المضاف إليه .
وتقدّم الكلام عليه في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائتين « 1 » من باب الاستثناء ، وبعد الشاهد الثاني والعشرين بعد الثلثمائة من باب الإضافة .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد الأربعمائة « 2 » : ( البسيط )
494 - إنّي أتتني لسان لا أسرّ بها من علو لا عجب منها ولا سخر
على أنّه روى « علو » مثلث الواو .
قال صاحب الصحاح : و « علو » بتثليث الواو : أي : أتاني خبر من أعلى نجد .
وقال أبو عبيدة : أراد العالية .
وقال ثعلب : أي : من أعالي البلاد . وأنّث اللسان لأنه بمعنى الرسالة هنا ، لأنّ الشاعر كان أتاه خبر قتل أخيه المنتشر « 3 » .
و « السّخر » ، بفتحتين وبضمتين : الاستهزاء . يقول : لا عجب من هذه الرسالة وإن كانت عظيمة ، لأنّ مصائب الدنيا كثيرة ، ولا سخر بالموت . وقيل :
معناه لا أقول ذلك سخرية .
والبيت مطلع قصيدة لأعشى باهلة ، رثى بها أخاه المنتشر بن وهب الباهلي . وقد
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 409 .
( 2 ) البيت لأعشى باهلة في ديوان الأعشين ص 266 ؛ وإصلاح المنطق ص 26 ؛ والأصمعيات ص 88 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 20 ؛ وجمهرة اللغة ص 950 ، 1309 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 568 ؛ وسمط اللآلئ ص 75 ؛ وشرح المفصل 4 / 90 ؛ والكامل في اللغة 2 / 348 ؛ ولسان العرب ( سخر ، لسن ) ؛ والمؤتلف والمختلف ص 14 ؛ والمراثي ص 58 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( علا ) .
( 3 ) المنتشر بن وهب الوائلي ، من السعادة السباقين في سعيهم ، كان فارسا رئيسا ، قتله بنو نفيل بن عمرو . انظر في ذلك الكامل في اللغة 2 / 348 وما بعدها ؛ ومختارات ابن الشجري ص 31 .