قضى لك خمخام بأرضك فالحقي * بأهلك لا يؤخذ عليك طريق « 1 »
فيا بغلة شمّاء لو كنت مادحا * مدحتك إنّي للكرام صديق « 2 »
لعمري لقد أنجاك من هوّة الردى * إمام وحبل للأنام وثيق « 3 »
سأشكر ما أوليت من حسن نعمة * ومثلي بشكر المنعمين حقيق « 4 »
فإن تطرقي باب الإمام فإنّني * لكلّ كريم ماجد لطروق « 5 »
وقد تقدّم سبب هذه الأبيات مع ترجمة يزيد هذا ، في الشاهد الثالث بعد الثلثمائة ، ولكن ينبغي إيراده هنا مختصرا لطول العهد .
قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 6 » : يزيد هذا حليف لقريش ، ويقال : إنّه كان عبدا للضحّاك بن عبد عوف الهلالي « 7 » ، فأنعم عليه ، ولمّا ولي سعيد بن عثمان ابن عفّان خراسان استصحبه ، فلم يصحبه يزيد ، وصحب زياد بن أبي سفيان ، فلم
هامش
- والخبطة : خبط الشيطان فلانا : مسه بأذى ، وبه خبطة من مسّ ، ولعله أراد بالنازلة وهي خبطة الدهر .
الحريق : من المجاز : أحرقني الناس : برّحوا بي وآذوني .
( 1 ) البيت ليزيد بن مفرغ في الأغاني 17 / 60 ؛ والاقتضاب ص 395 ؛ وتاج العروس ( خمم ) ؛ وشواهد المغني ص 291 .
وخمخام : هو البريد الذي أرسله الخليفة ليطلق الشاعر من السجن ، وفي الأغاني 17 / 59 أنه من بني أسد ؛ وفي الاقتضاب 395 أنه رجل من بني راسب . وقال في التاج : " والخمخمة والتخمخم : ضرب من الأكل قبيح ، وبه سمي الخمخام " .
( 2 ) الشماء : هي الطويلة الرأس ، وكنى به عن عتق بغلته ونجابتها . . . وهو ما يدل عليه سياق البيت .
( 3 ) " للأنام وثيق " كذا في طبعة بولاق والأغاني وديوانه . وفي طبعة هارون والنسخة الشنقيطية : " للإمام وثيق " .
وهو تصحيف ظاهر .
الهوة : الوهدة العميقة . والردى : الهلاك . والأنام : الناس .
( 4 ) البيت ليزيد بن مفرغ في تاج العروس ( عدس ) ؛ ولسان العرب ( عدس ) .
وحقيق : جدير .
( 5 ) البيت ليزيد بن مفرغ في تاج العروس ( عدس ) ؛ وشواهد المغني 1 / 442 ؛ ولسان العرب ( عدس ) .
الطروق والطرق : الإتيان ليلا ؛ وأراد به مطلق الإتيان .
( 6 ) الشعر والشعراء ص 276 .
( 7 ) في جميع طبعات الخزانة : " عبدا للضحاك بن يغوث الهلالي " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني 18 / 254 ؛ والشعر والشعراء ص 276 .