والتخريج على الحاليّة هو الجيّد ، ولا حاجة إلى اعتبار كونه في الأصل صفة فلما قدّم صار حالا ، لأنّ ذاك إنما يعتبر في الأحوال المفردة لا في الجمل ، نحو « 1 » : ( مجزوء الوافر )
* لميّة موحشا طلل *
وادّعاء أنّ العامل في هذه الحال ما في اسم الإشارة من معنى الفعل غير جيّد ، فإنّ جملة « تحملين » حال من ضمير طليق ، فطليق هو العامل في الحال وصاحبها .
فإن قلت : نزّل كلامه على أنّ الجملة حال من اسم الإشارة فيكون العامل معنى التنبيه . قلت : يأباه قوله : إنّ تحملين مقدّم من تأخير . فتأمّل .
والبيت أوّل أبيات ليزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ ، خاطب بها بغلة .
وبعده « 2 » :
طليق الذي نجّى من الحبس بعدما * تلاحم في درب عليك مضيق « 3 »
ذري وتناسي ما لقيت فإنّه * لكلّ أناس خبطة وحريق « 4 »
هامش
( 1 ) صدر بيت لكثير عزة ؛ وعجزه :* يلوح كأنه خلل *والبيت هو الإنشاد الثالث والعشرون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
وهو لكثير عزة في ديوانه ص 506 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 181 ؛ وشرح التصريح 1 / 375 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 249 ؛ والكتاب 2 / 123 ؛ ولسان العرب ( وحش ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 163 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 147 ؛ وأوضح المسالك 2 / 310 ؛ والخصائص 2 / 492 ؛ وشرح الأشموني 1 / 247 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1664 ، 1825 ؛ وشرح قطر الندى ص 236 ؛ ولسان العرب ( خلل ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 85 ، 2 / 436 .
( 2 ) الأبيات ليزيد بن مفرغ الحميري في ديوانه ص 170 - 175 .
( 3 ) البيت ليزيد في الأغاني 17 / 60 ؛ والاقتضاب ص 395 ؛ والحماسة البصرية 1 / 87 ؛ والشعر والشعراء 1 / 324 .
تلاحم : ضاق والتصق جانباه . والدرب : باب السكة الواسع والباب الأكبر . والمضيق : ما ضاق من الأماكن والأمور .
( 4 ) في طبعة بولاق : " وخريق " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية . والبيت ليزيد في الشعر والشعراء 1 / 324 . -