وله كتاب سمّاه « ملح الملح » « 1 » يدلّ على كثرة اطّلاعه . وله « كتاب الألغاز » المذكور . وله شعر جيد منه : ( مجزوء الكامل )
ومعذّر في خدّه * ورد وفي فيه مدام
ما لان لي حتّى تغ * شّى صبح سالفه ظلام
كالمهر يجمح تحت را * كبه ويعطفه اللّجام
وله أيضا : ( الخفيف )
أحدقت ظلمة العذار بخدّي * ه فزادت في حبّه حسراتي
قلت : ماء الحياة في فمه العذ * ب دعوني أخوض في الظّلمات
وله كلّ معنى مليح ، مع جودة السبك .
وتوفي في يوم الاثنين الخامس والعشرين من صفر سنة ثمان وستين وخمسمائة ببغداد .
والحظيريّ ، بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة : نسبة إلى موضع فوق بغداد ، يقال له : الحظيرة ، ينسب إليه كثير من العلماء . والثياب الحظيريّة منسوبة إليه أيضا .
ولّخصت هاتين الترجمتين من الوفيات لابن خلّكان .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد الأربعمائة « 2 » : ( الطويل )
488 - وإنّي لأكنو عن قذور بغيرها وأعرب أحيانا بها فأصارح
هامش
( 1 ) في الوفيات : " لمح الملح " .
( 2 ) البيت بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 140 ؛ ولسان العرب ( عرب ، صرح ، قذر ، كني ) . وروايته في اللسان ( صرح )وإنّي لأكنو عن قذور بغيرها * . . . . . . . . . . .