وروى بدله : « بالصفاح » ، بالكسر . قال ابن السيد : وهو موضع .
قال الأعلم : يقول هذا للقيط بن زرارة التميمي ، وكان قد انهزم في حرب أسر فيها أخوه معبد بن زرارة ، فعيّره ونسب إليه الحرص على الطعام والشراب ، وأنّ ذلك حمله على الانهزام ، وأراد بالمحلّق قطيع إبل وسم بمثل الحلق من وسم النار .
انتهى .
قال ابن قتيبة في « أبيات المعاني » : قال مقّاس العائذي « 1 » : ( الطويل )
تذكّرت الخيل الشّعير عشيّة * وكنّا أناسا يعلفون الأياصرا
أي : ذكرتم « 2 » الحبّ والقرى فانهزمتم ورجعتم إليها ، ونحن نعلف الحشيش ، فنحن نسير لا ننهزم ، ولا نبالي أين كنّا .
ونحو منه قول عوف بن عطيّة بن الخرع للقيط بن زرارة :
هلّا كررت على ابن أمّك * . . . . . . . . . . . . . . البيتين
و « المحلّق » : إبل سماتها الحلق . و « بداد » : متفرّقة . انتهى .
و « الأياصر » : جمع أيصر ، وهو الحشيش .
وهذه الوقعة يقال لها : يوم رحرحان ، براءين وحاءين مهملات ، وهو جبل قرب عكاظ .
وقد شرح خبر هذا اليوم شارح المناقضات شرحا مفصلا ، قال :
قال أبو عبيدة « 3 » : حدّثني أبو الوثيق ، أحد بني سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب ، قال :
لّما التحف بنو دارم على الحارث بن ظالم ، لّما قتل خالد بن جعفر بن كلاب ، وأبى بنو دارم أن يسلموه ، أو يخرجوه من عندهم ، غزاهم ربيعة بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، بأفناء عامر ، طالبا بدم أخيه خالد بن جعفر عند الحارث بن ظالم ، فقاتل في القوم ، فهزمت بنو دارم ، وهرب معبد بن زرارة .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في تاج العروس ( أصر ) ؛ ولسان العرب ( أصر ) ؛ والمخصص 10 / 210 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " تذكرتم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ؛ والمعاني الكبير ص 104 .
( 3 ) النقائض 1 / 226 .