إلى الطائف ، فلم يزل بها حتّى مات .
فقال في ذلك عوف بن عطيّة بن الخرع :
* هلّا كررت على ابن أمّك *
البيتين و « الكرّ » هنا : الرجوع في حومة الحرب لاستخلاص أخيه من الحرب .
واتفقت جميع الروايات على قوله « ابن أمّك » مع أنّهما من أمّين . قال ابن حبيب في « شرح النقائض » : ليست أمّهما واحدة ، ولكن أمّهما أمّهات « 1 » فجمعهما .
ورواه ابن السيّد « فيما كتبه على كامل المبرد » : « على أخيّك معبد » .
وقال أبو محمد الأعرابي الأسود في « ضالّة الأديب » : قد غلط ابن الأعرابي من وجهين :
أحدهما : أنّ الشعر لعوف بن الخرع ، وهو قد نسبه إلى ابن كراع .
والثاني : أنّه قال : « على ابن أمّك » وإنّما الرواية : « على أخيّك » بالتصغير ، لأنّ معبدا لم يكن لأمّ لقيط .
وقوله : « والعامري يقوده » إلخ ، جملة حال من التاء في كررت . و « الصّفاد » ، بالكسر : جمع صفد بفتحتين ، وهو القيد .
وقوله : « وذكرت من لبن » إلخ ، الجملة معطوفة على « هلّا كررت » .
و « المحلّق » بتشديد اللام المفتوحة ، قال صاحب النقائض : المحلّق سمة إبل بني زرارة .
وقال ابن السيّد « فيما كتبه على الكامل » : « المحلّق » : إبل موسومة بالحلق على وجهها .
وقال ابن الشجري في « أماليه » : أي : من لبن النّعم الذي عليه وسوم كأمثال الحلق .
وقوله : « والخيل تعدو » الجملة حال من تاء المخاطب في ذكرت . و « الصّعيد » :
وجه الأرض .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " لهما أمهات " .