المنطق » ، والقالي في « أماليه » ، وأبو محمد الأعرابي في « ضالّة الأديب » ، وأبو العلاء المعري في « شرح ديوان البحتري » ، وأبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » .
قال ابن دريد في « الجمهرة » بعد إنشاده البيت : يخرج « لصاف » مخرج المؤنث ، فتقول : هذه لصاف ، ورأيت لصاف ، ومررت بلصاف ، فهو لا ينصرف .
وكان أبو عبيدة يقول : هذا لصاف ، مبنيّ على الكسر ، أخرجه مخرج حذام وقطام .
وإن رفعت فجيّد ، وإن نصبت فجائز . انتهى .
قال الصاغاني في « كتاب فعال « 1 » » : وبعضهم يجريه مجرى ما ينصرف . وقد صرفه الشاعر في قوله « 2 » :
* إنّ لصافا لا لصاف فاصبري *
البيت و « لصاف » باللام والصاد المهملة : اسم ماء في موضع بين مكة والبصرة لبني يربوع ، من قبيلة تميم .
قال أبو عبيد في « المعجم » : قال الأثرم : لصاف : ماء لبني يربوع ؛ وكانت لصاف هي وما يليها من المياه والمواضع أوّلا لإياد ، وفيها يقول عبد ناجر الإيادي « 3 » :
( الرجز )
إنّ لصافا لا لصاف فاصبري * إذ حقّق الرّكبان موت المنذر
ثمّ نزلتها بنو تميم ، فصارت لهم .
و « لصاف » موضع رفع على الابتداء ، وجملة « تبيض » إلخ ، خبره .
و « الحمّر » بضم الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة : ضرب من الطير كالعصفور ، الواحدة حمّرة ، وقد تخفف الميم ، فيقال : حمر وحمرة .
هامش
( 1 ) نشر بدمشق بتحقيق أستاذنا العلامة الدكتور عزة حسن تحت اسم : " ما بنته العرب على فعال " .
( 2 ) بعده في كتاب فعال ومعجم البلدان ( لصاف ) :* إذ حقّق الركبان موت المنذر *( 3 ) في معجم ما استعجم ( توضح ) : " عبد باجر " . وفي القاموس ( بجر ) : " وكهاجر : صنم عبدته الأزد " . وفي كتاب الأصنام ص 63 : " باجر ، قال ابن دريد : وهو صنم الأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيئ وقضاعة ، كانوا يعبدونه . بفتح الجيم ، وربما قالوا : باجر بالكسر " .