و « يعاط » ، بفتح المثناة التحتية بعدها عين مهملة : كلمة إغراء على الحرب ، أي : احملوا « 1 » .
و « الغطاط » ، بضم الغين المعجمة : أول الصبح .
كذا روى أبو علي القالي هذه الأبيات الخمسة في « نوادره » « 2 » . وقد اختلف في رواية هذا الخبر .
قال أبو علي القالي في « ذيل الأمالي » : قال : أبو محلّم : حدثني « 3 » السّكّريّ ، قال : حدثنا ابن حبيب قال : قال هشام بن الكلبي : مرّ عبد اللّه بن معديكرب براع للمحزّم « 4 » بن سلمة ، من بني مالك بن مازن بن زبيد ، فاستسقاه لبنا فأبى واعتلّ عليه ، فشتمه فقتله عبد اللّه ، فثارت بنو مازن بعبد اللّه فقتلوه ، فتوانى عمرو في الطلب بدمه ، فأنشأت أخته تقول أبياتا ، فاحتمى عمرو عند ذلك فثار في قومه بني عصم « 5 » ، فأباد بني مازن ، وقال في ذلك :
* تمنّت مازن جهلا خلاطي *
إلى آخر الأبيات الثلاثة الأول . ولم ينشد البيتين الأخيرين « 6 » .
وروى أيضا في « نوادره » أنّ الأصمعي ، قال « 7 » : كان بين عمرو بن معديكرب وبين رجل من مراد - يقال له : أبيّ - كلام ، فتنازعا في القسم ، فعجل عمرو وكانت فيه عجلة ، وكان عبد اللّه أخو عمرو رئيس قومه ، فجلس مع بني مازن رهط من سعد العشيرة ، وكانوا فيهم ، فقعد عبد اللّه يشرب ، ويسقيهم رجل ، يقال له : المحزّم « 8 » من بني زبيد ، له مال وشرف . وكان عبد من عبيد المحزّم
هامش
( 1 ) يعاط : كلمة ينذر بها الرقيب أهله إذا رأى جيشا .
( 2 ) نوادر القالي 3 / 191 . وفي الرواية خلاف .
( 3 ) في طبعة بولاق : " وحدثني " .
( 4 ) في الأغاني وأمالي القالي : " للمخزم " . بالخاء المعجمة ، لكن - كما سيأتي في السياق - البغدادي قيدها بالحاء المهملة .
( 5 ) في طبعة بولاق : " بنو عصم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 6 ) العجب أن الخبر لم يرد على هذه الرواية في النوادر أبدا ؛ إضافة إلى أن الأبيات مروية كلها في النوادر .
( 7 ) هذا الخبر مروي في نوادر القالي 3 / 190 .
( 8 ) هي في نوادر القالي والأغاني بالخاء المعجمة .