قيل : سريّ وأسرياء كغنيّ وأغنياء ، ولكنه قليل وجوده ، وقلّة وجوده لا تدفع القياس فيه . وقد حكاه سيبويه . انتهى .
والبيت من أبيات لعمرو بن معديكرب الصّحابي ، قالها قبل إسلامه ، لبني مازن من الأزد ؛ فإنّهم كانوا قتلوا أخاه عبد اللّه فأخذ الدّية منهم ، فعيّرته أخته كبشة بذاك ، فغزاهم وأثخن فيهم .
وقال هذه الأبيات « 1 » :
تمنّت مازن جهلا خلاطي * فذااقت مازن طعم الخلاط
أطلت فراطكم عاما فعاما * ودين المذحجيّ إلى فراط
أطلت فراطكم حتّى إذا ما * قتلت سراتكم كانت قطاط « 2 »
غدرتم غدرة وغدرت أخرى * فما إن بيننا أبدا يعاط
بطعن كالحريق إذا التقينا * وضرب المشرفيّة في الغطاط
« الخلاط » « 3 » : مصدر خالطه مخالطة وخلاطا . و « مازن » : هو مازن بن زبيد ، وأراد به القبيلة . و « دين » بالفتح . و « مذحج » ، بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الحاء المهملة بعدها جيم : قبيلة كبيرة من قبائل اليمن تفرّعت منها قبائل كثيرة .
قال ابن الكلبي في « جمهرة الأنساب » : بنو الحارث بن كعب من مذحج .
والنّخع من مذحج ، وجنب من مذحج ، وصداء من مذحج ، ورهاء من مذحج ، وسعد العشيرة من مذحج ، والبطون المذكورة منها إلى زبيد . ومراد من مذحج ، وعنس من مذحج ؛ وطيّئ من مذحج .
ومذحج : اسم امرأة ، وهي بنت ذي منجشان « 4 » ، كانت أمّها ولدتها على أكمة يقال لها : مذحج ، فلقّبت بها .
هامش
( 1 ) الأبيات لعمرو بن معديكرب الزبيدي في ديوانه ص 136 - 137 ؛ والأغاني 15 / 232 ؛ وأمالي القالي 3 / 191 .
( 2 ) فراطكم : إمهالكم والتأني بكم . والمذحجي : يريد به نفسه .
( 3 ) الخلاط : أن يشتبك مع القوم في الحرب .
( 4 ) هكذا ضبطت في لسان العرب ( ذحج ) ؛ والقاموس المحيط ( نجش ) .