زيد بن دوفن بن حرب بن وهب بن جلّى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان .
وقيل : إنه جرير بن عبد العزّى ؛ وقيل : غير هذا . و « دوفن » بفتح الدال وسكون الواو وفتح الفاء بعدها نون .
و « جلّى » ، بضم الجيم وتشديد اللام بعدها ألف مقصورة « 1 » . و « أحمس » :
أفعل من الحماسة . و « ضبيعة » بالتصغير .
وسيأتي إن شاء اللّه وجه تسميته بالمتلمّس في باب العلم .
وكان المتلمّس مع ابن أخته طرفة بن العبد ينادم عمرو بن هند ملك الحيرة ، ثم إنّهما هجواه ، فلما أشعر « 2 » بهجوهما كره قتلهما عنده ؛ فكتب لهما كتابين إلى عامل البحرين يأمره بقتلهما ، وقال لهما : إنّي كتبت لكما بصلة ، فاذهبا لتقبضاها !
فخرجا حتّى إذا كانا ببعض الطريق ، إذا هما بشيخ على يسار الطريق ، وهو يحدث ، ويأكل ، ويقتل القمل ، فقال المتلمس : ما رأيت كاليوم شيخا أحمق ! فقال له الشيخ : ما رأيت من حمقي ؟ أخرج الداء وآكل الدواء ، وأقتل الأعداء ! أحمق منّي واللّه من يحمل حتفه بيده ! فاستراب المتلمس بقوله ، وطلع عليهما غلام من الحيرة ، فقال له المتلمس : تقرأ يا غلام ؟ قال : نعم .
ففكّ الصحيفة ودفعها إليه ، فإذا فيها : « أمّا بعد فإذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيّا ! » فقال لطرفة : ادفع إليه صحيفتك ، فإنّ فيها مثل الذي في صحيفتي ، فقال طرفة : كلّا ، لم يكن ليجترئ « 3 » عليّ ، فإنّ بني ثعلبة ليسوا كبني ضبيعة !
فقذف المتلمّس صحيفته في نهر الحيرة وهرب إلى بني جفنة ملوك الشام ، وذهب طرفة إلى عامل البحرين ، فقتل هناك كما شرحناه مفصّلا في ترجمته في الشاهد الثاني والخمسين بعد المائة « 4 » .
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 345 : " كذا . والصواب أنه بصيغة التصغير ، كما في الاشتقاق 313 والجمهرة 292 ، 293 " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " شعر " .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " ليجترا " .
( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 370 .