461 - يتمارى في الذي قلت له ولقد يسمع قولي حيّهل
على أن لبيدا سكّن اللام للقافية ، ولا يجوز تسكين اللام في غير الوقف .
تبع الشارح المحقق في هذا صاحب الصحاح ، فإنه قال : وأما « حيّ هلا » ، بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف ، وأمّا في الإدراج فإنها لغة رديئة . وأما قول لبيد يذكر صاحبا له في السّفر ، كان أمره بالرحيل :
يتمارى في الذي قلت له * . . . . . . . . . . . . . البيت
فإنما سكنه للقافية .
وأصله من « كتاب الأصول لابن السراج » قال : وأمّا « حيّهل » فإذا وقفت فإن شئت ، قلت : حيّهل بالسكون ، وإن شئت ، قلت : حيّهلا ، تقف على الألف كما وقفت في أنا . انتهى .
وتبعه أبو علي في « إيضاح الشعر » ، وسيأتي كلامه .
والصحيح أنّ تسكين اللام لغة سواء كان في الوقف ، أم في الدرج . قال أبو حنيفة الدينوريّ في « كتاب النبات » : حيّهل وحيّهلا وحيّ على ، يقال في الاستسراع والاستحثاث .
وقال زكريا الأحمر « 1 » : في حيّهل ثلاث لغات : يقال : حيّهل بفلان بجزم اللام ، وحيّهل بفلان بحركة اللام ، وحيّهلا بفلان بالتنوين . وقد يقولون من غير هل ، من ذلك : حيّ على الصلاة . انتهى .
فهل تكون لغة في هلا ، كما قال ابن جنّي في « الخصائص » عند الكلام على هلمّ . وهو : قال الفراء : أصل هلمّ هل زجر وحث دخلت على أمّ كأنها كانت :
هل أمّ ، أي : اعجل واقصد .
وأنكر أبو عليّ عليه ذلك وقال : لا مدخل هنا للاستفهام . وهذا عندي لا يلزم
هامش
- 3 / 46 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1821 ؛ وشرح المفصل 4 / 45 ؛ ولسان العرب ( هلل ) . وهو بلا نسبة في الخصائص 3 / 36 .
( 1 ) في إنباه الرواة 4 / 114 : " أبو زكريا الأحمر ، من الأعراب " .