وقال الشامي « 1 » : هو لبني حرام غربيّ مساجد الفتح ، سمّيت به الناحية .
و « الجزع » بكسر الجيم : منعطف الوادي . قال الشامي : وهو هنا جانب الخندق .
والخندق هنا خندق المدينة المنورة .
وقوله : « دربوا بضرب » إلخ ، قال صاحب الصحاح : « الدربة » بالضم :
عادة وجرأة على الحرب وكلّ أمر ، وقد درب بالشيء بكسر الراء ، إذا اعتاده وضري به .
و « المعلمون » بضم الميم وفتح اللام « 2 » : الذين يعلمون أنفسهم بعلامات في الحرب يعرفون بها « 3 » ، وهم الشجعان هنا . وأسلموا : من أسلم أمره للّه ، أي :
سلّمه له . و « المهجة » هنا : الرّوح . وأراد برب المشرق ربّ المشرق والمغرب .
وقوله : « بعبده ذا مرفق » : مصدر كالرفق ضدّ العنف . قال أبو زيد : رفق اللّه بك ورفق عليك رفقا ومرفقا ومرفقا ، بفتح الميم وكسر الفاء في الأول ، وبالعكس في الثاني . وزاد غيره مرفقا بفتح الميم والفاء ، حكاه الصاغاني في « العباب » .
وقوله : « في كلّ سابغة » إلخ ، « السابغة » : الدرع الواسعة ، و « تخطّ » بالبناء للفاعل . و « فضولها » : جمع فضل ، وهو الزائد ، أي : ينسحب ذيل الدرع على الأرض لطولها .
و « النّهي » بفتح النون : الغدير ، وأهل نجد يكسرون النون . و « المترقرق » بالجرّ صفة للنهي ، من ترقرق : إذا تحرك وجاء وذهب . والريح إذا هبّت على الماء حصلت هذه الصفة . وزعم السيوطي أنه بمعنى اللامع .
وقوله : « بيضاء محكمة » إلخ ، « البيضاء » : المجلوّة . و « القتير » ، بفتح القاف وكسر المثناة الفوقية ، قال صاحب الصحاح : رؤوس المسامير في الدروع ،
هامش
( 1 ) النص في شرح أبيات المغني 3 / 29 ؛ وفيه : " وقال تلميذه الشامي " .
والشامي هو محمد بن يوسف ( . . . - 942 ) : محدث ، عالم بالتاريخ . ولد في صالحية دمشق ، له عدة مصنفات منها : سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ؛ أربعة مجلدات ، ويعرف بالسيرة الشامية ( الأعلام 8 / 30 ) .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ؛ وهو تصحيف صوابه : بكسر اللام كما في لسان العرب ( علم ) :
" ورجل معلم إذا علم مكانه في الحرب بعلامة " .
( 3 ) في طبعة بولاق : " ويعرفون بها " . بزيادة الواو .