قوله : « من سره ضرب » إلخ ، « رعبله » : قطّعه . و « المعمة » ، قال صاحب الصحاح : هو صوت الحريق في القصب ونحوه ، وصوت الأبطال في الحرب . وأنشد هذا البيت . و « الأباء » : القصب ، واحدتها أباءة ، كسحاب وسحابة ، وقيل أجمة الحلفاء والقصب خاصة . كذا في الصحاح .
وقال السهيلي في : « الروض الأنف » : والهمزة الأخيرة بدل من ياء ، قاله ابن جني ، لأنه عنده من الإباية ، كأنّ القصب يأبى على من أراده بمضغ أو نحوه .
ويشهد لما قاله قول الشاعر « 1 » : ( الوافر )
يراه النّاس أخضر من بعيد * وتمنعه المرارة والإباء
والمحرق : اسم مفعول .
وقوله : « فليأت مأسدة » إلى آخره هذا جواب الشرط . قال السّهيلي :
« المأسدة » : الأرض الكثيرة الأسد ، وكذلك المسبعة : الأرض الكثيرة السّباع .
ويجوز أن يكون جمع أسد ، كما قالوا مشيخة ومعلجة . حكى سيبويه : مشيخة ومشيوخاء ، ومعلجة ومعلوجاء .
قوله : « تسنّ سيوفها » ، قال السّهيليّ : نصب الفاء هو الصحيح عند القاضي أبي الوليد ، ووقع في الأصل عند أبي بحر برفعها . ومعنى الرواية الأولى : تسنّ ، أي :
تصقل . ومعنى الثانية ، أي : تسنّ للأبطال ولمن بعدها من الرّجال سنّة الجرأة والإقدام « 2 » .
والمذاد ، قال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » : هو بفتح الميم ، بعدها ذال معجمة ، والآخر دال مهملة ، الموضع الذي حفر فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الخندق .
وقال السيوطي في « شواهد المغني » « 3 » : هو أطم بالمدينة .
هامش
( 1 ) البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 4 ؛ وتاج العروس ( أبى ) ؛ ولسان العرب ( أبى ) ؛ والمستقصى 1 / 363 .
وهو بلا نسبة في جمهرة الأمثال 2 / 292 ؛ والدرة الفاخرة 2 / 384 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 324 .
الإباء : الكراهة ، أي أن يؤبى فلا يؤكل .
( 2 ) انتهى كلام السهيلي في الروض الأنف 6 / 374 بخلاف يسير عن البغدادي .
( 3 ) شرح شواهد المغني 1 / 355 .