وأنشدنا أحمد بن يحيى لابن الدّمينة « 1 » : ( الطويل )
حلفت لها أن قد وجدت من الهوى * أخا الموت لا بدعا ولا متأشّبا
وقد زعمت لي ما فعلت فكيف بي * إذا كنت مردود المقال مكذّبا
أراد منسوبا إلى الكذب ، فيما أنا فيه محقّ صادق .
والمعنى الخامس من المعاني كذب : الإغراء . وقد تقدم الكلام فيه في أول الشاهد « 2 » .
* * * وأنشد بعده « 3 » : ( الوافر )
وذبيانيّة أوصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف
على أنّ « كذب » فيه مستعمل في الإغراء ، والقراطف فاعله ، والمعنى على المفعولية ، أي : عليكم بالقراطف وبالقروف فاغنموهما .
وتقدّم ما يتعلق بكذب في البيت الذي قبله . وبعده :
تجهّزهم بما اسطاعت وقالت * بنيّ فكلّكم بطل مسيف
فأخلفنا مودّتها ففاظت * ومأقي عينها حدر نطوف « 4 »
والأبيات من قصيدة لمعقّر البارقي ، وكان حليفا لبني نمير ، ومدحهم فيها ، وذكر ما فعلوا ببني ذبيان .
وقد تقدّمت ترجمته مع شرحها في الشاهد الثالث والثلاثين بعد الثلثمائة « 5 » .
هامش
( 1 ) البيتان لابن الدمينة في ديوانه ص 213 ؛ نقلا عن الخزانة .
( 2 ) أراد الشاهد الحالي من هذا الجزء من الخزانة برقم ( 453 ) .
( 3 ) البيت لمعقر بن حمار البارقي في إصلاح المنطق ص 15 ، 66 ، 293 ؛ وسمط اللآلئ ص 484 ؛ ولسان العرب ( كذب ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( شمس ) .
( 4 ) البيت لمعقر بن حمار البارقي في تاج العروس ( حذل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 508 ؛ وسمط اللآلئ ص 484 ؛ ولسان العرب ( مأق ) .
( 5 ) الخزانة الجزء الخامس ص 17 .