فلم يأت للموصولين الأوّلين بصلة . اه .
وقوله : « من اللّواتي » حرف الجر متعلّق بما قبل البيت . و « اللواتي واللاتي » كلاهما جمع التي . و « كبرت » من الكبر في السن ، وقد كبر الرجل بكسر الباء ، يكبر بفتحها ، كبرا بكسر الكاف وفتح الباء .
وروى صاحب الصحاح :
* زعمن أن قد كبرت لداتي *
و « لداتي » : جمع لدة ؛ ولدة الرجل : تربه الذي ولد معه قريبا ، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوّله ، لأنه من الولادة ، ويجمع على لدون أيضا .
و « الزّعم » يطلق على القول والظنّ ، قال الأزهريّ : وأكثر ما يكون الزعم فيما يشكّ فيه ولا يتحقّق .
وقال بعضهم : هو كناية عن الكذب . وقال المرزوقي : أكثر ما يستعمل فيما كان باطلا أو فيه ارتياب .
والبيت لا أعرف ما قبله ولا قائله ، مع كثرة وجوده في كتب النحو . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الوافر )
448 - فإن أدع اللّواتي من أناس أضاعوهنّ لا أدع الّذينا
على أنّه حذف صلة الموصول فيه قليلا « 2 » .
هامش
( 1 ) البيت للكميت بن زيد في ديوانه 2 / 130 ؛ وفصل المقال ص 295 . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 477 ؛ ولسان العرب ( لذي ) .
( 2 ) في شواهد الرضي 2 / 57 : " ويجوز قليلا حذف صلة الموصول الأسمى غير الألف واللام إذا علمت " . ثم أنشد الشاهد المذكور .