أبا خراشة أمّا كنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع
وتقدّم الكلام عليه « 1 » .
وخفاف هو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين . قال الأصمعيّ : خفاف ودريد بن الصمّة أشعر الفرسان ، وهو أحد أغربة العرب ، أي : سودانهم ؛ لأنه كان أسود حالكا ؛ وهو القائل :
كلانا يسوّده قومه * على ذلك النّسب المظلم
يعني : السّودان .
وأغربة العرب هم : عنترة بن شدّاد ، وسليك بن السّلكة ، وأبو عمرو بن الحباب ، وخفاف بن ندبة ، وهشام بن عقبة بن أبي معيط .
وأمّا معاوية المذكور فهو ابن عمّ خفاف ، وهو أخو الخنساء الصّحابية وأخو صخر . وقد قتل معاوية وصخر في الجاهليّة .
روى هشام عن أبيه قال : كان عمير ابن الحارث « 2 » بن الشّريد يأخذ بيد ابنيه صخر ومعاوية في الموسم ، فيقول : أنا أبو خيري مضر ، فمن أنكر ذلك فليغير ! فما يغيّر ذلك عليه أحد .
وهذا خبر مقتل معاوية .
روى صاحب الأغاني عن أبي عبيدة ، قال « 3 » : إن معاوية وافى عكاظ في موسم من مواسم العرب ، فبينما هو يمشي بسوق عكاظ ، إذ لقي أسماء المرّية ، وكانت جميلة ، وزعم أنها كانت بغيّا ، فدعاها إلى نفسه فامتنعت عليه ، وقالت : أما علمت أني عند سيّد العرب هاشم بن حرملة ؟ ! فأغضبته . فقال : أما واللّه لأقارعنّه عنك .
هامش
- 1 / 71 ؛ وأوضح المسالك 1 / 265 ؛ وتاج العروس ( ما ) ؛ وتخليص الشواهد ص 260 ؛ والجنى الداني ص 528 ؛ وجواهر الأدب ص 198 ، 416 ، 421 ؛ ورصف المباني ص 99 ، 101 ؛ وشرح الأشموني 1 / 119 ؛ وشرح ابن عقيل ص 149 ؛ ولسان العرب ( أما ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 35 ؛ والمنصف 3 / 116 ؛ وهمع الهوامع 1 / 23 .
( 1 ) الخزانة الجزء الرابع ص 14 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " عمرو بن الحارث " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح . ولقد ذكرنا سابقا نسبه .
( 3 ) الأغاني 15 / 88 .