وسيأتيك بيانه . وذلك أنّ قوله :
* فاستعزم اللّه ودع عساكا *
من أرجوزة ، وقوله :
* تأنّيا علّك أو عساكا *
من أرجوزة أخرى . فالتي فيها فاستعزم اللّه ، هي قوله يمدح بها الحارث بن سليم الهجيمي ، يقول فيها « 1 » :
تقول بنتي قد أنى إناكا * فاستعزم اللّه ودع عساكا
ويدرك الحاجة مختطاكا * قد كان يطوي الأرض مرتقاكا
تخشى وترجى ويرى سناكا * فقلت إنّي عائك معاكا « 2 »
غيثا ولا أنتجع الأراكا * فابلغ بني أميّة الأملاكا
« 3 »
بالشّام والخليفة الملّاكا * وبخراسان فأين ذاكا
منّي ولا قدرة لي بذاكا * أو سر لكرمان تجد أخاكا
إنّ بها الحارث إن لاقاكا * أجدى بسيب لم يكن ركاكا
« 4 » والأرجوزة الأخرى يمدح فيها إبراهيم بن عربي ، وهي « 5 » :
لمّا وضعت الكور والوراكا * عن صلب ملاحك لحاكا
أسرّ من أمسّيها نسعاكا * أصفر من هجم الهجير صاكا
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة بن العجاج بتمامه في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 337 ؛ وفرحة الأديب ص 120 - 121 .
وفي ديوان رؤبة أشطر أربعة فقط ص 181 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عانك معاكا " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني وفرحة الأديب .
( 3 ) في طبعتي بولاق وهارون : " عيشا " . وكذلك في النسخة الشنقيطية وقد أثبتنا رواية شرح أبيات المغني وفرحة الأديب فهي أوفى للسياق .
( 4 ) الرك - بكسر الراء وفتحها - : المطر القليل ؛ وجمعه ركاك ( اللسان : ركك ) .
( 5 ) الأرجوزة لرؤبة في شرح أبيات المغني 3 / 338 ؛ وفرحة الأديب ص 121 ؛ ولم ترد الأرجوزة في ديوان رؤبة .