392 - عددت قومي كعديد الطّيس إذ ذهب القوم الكرام ليسي
على أنّه جاء متّصلا . قال الزّنجانيّ : هذا الشعر أنشده السّيرافيّ ، وفيه شذوذ من وجهين :
الأوّل : أنه أتى بخبر ليس متّصلا .
والثاني : أنّه أسقط نون الوقاية ، وحقّه أن يقال : ليسني . اه .
وأنشده شرّاح الألفيّة على أنّ حذف نون الوقاية منه ضرورة .
وكذلك حكم ابن هشام بأنه ضرورة ، في قد ، وفي النون « 1 » من « المغني » وقال « 2 » في « شرح شواهده » : والذي سهّل ذلك مع الاضطرار أمور ، أحدها « 3 » :
أنّ الفعل الجامد يشبه الأسماء ، فجاء ليسي ، كما تقول : غلامي وأخي ، ومن ثمّ جاز : إن زيدا ليسي « 4 » يقوم كما جاز لقائم ، ولا يجوز إنّ زيدا لقام . وجاز أيضا نحو « 5 » :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
، كما جاز : « علمت أن زيدا قائم » « 6 » ولا يجوز : « علمت أنّ قام ولا أن يقوم » .
والثاني : أنّ ليس هنا للاستثناء ، فحقّ الضمير بعدها الانفصال ، وإنّما وصله للضرورة كقول الآخر « 7 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " بأنه ضرورة فإنه قد ذكره بالنون " . وقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " قال " بحذف الواو .
( 3 ) النص بحرفيته في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 85 .
( 4 ) في طبعة هارون 5 / 325 : " زيدا لعسي " . وهو تحريف .
( 5 ) سورة النجم : 53 / 39 .
( 6 ) في طبعة بولاق : " علمت إن زيد قائم " . وهذا تصحيف . صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 85 .
( 7 ) عجز بيت ؛ وصدره :* وما نبالي إذا ما كنت جارتنا *والبيت هو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 129 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 385 ؛ وأوضح المسالك 1 / 83 ؛ وتخليص الشواهد ص 100 ؛ والخصائص 1 / 307 ، 2 / 195 ؛ والدرر 1 / 176 ؛ وشرح الأشموني 1 / 48 ؛ وشرح أبيات -