* أن لا يجاورنا إلّاك ديّار *
والنون ممتنعة مع الفصل ، فتركها مع الوصل التفاتا إلى الأصل .
الثالث : أنّ ليسي « 1 » بمعنى غيري ، ولا نون مع غير . اه .
واسم ليس هنا ضمير اسم الفاعل المفهوم من ذهب ، والتقدير : ليس هو إيّاي ، أي : ليس الذاهب إيّاي .
وقال « شارح أبيات الموشح » : اسم ليس مضمر يرجع إلى الكريم المستفاد من الكرام . وفيه ما لا يخفى .
وقال ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : كذا أنشد العلماء هذا البيت .
ويروى « 2 » :
* عهدي بقومي كعديد الطّيس *
وهو الصحيح . و [ كذا ] أنشده الخليل في « كتاب العين » في [ مادة ] طيس لرؤبة ، [ و ] قال : الطّيس : العدد الكثير . وأنشد البيتين لرؤبة .
واختلفوا في تفسير « الطّيس » فقال بعضهم : هو كل ما على وجه الأرض من خلق الأنام . وقال بعضهم : بل هو كلّ خلق كثير النّسل نحو النمل « 3 » والذّباب والهوام . وقال غيره : الطّيس : الكثير من الرمل والماء وغيرهما . وأراد به رؤبة هنا الرّمل . اه .
وكذلك أنشده ابن الأعرابيّ في « نوادره » : « عهدت قومي » . ورواه بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصل » : « عهدي بقوم » . وقال : أراد بقوم
هامش
- المغني 6 / 333 ؛ وشرح شواهد المغني ص 844 ؛ وشرح ابن عقيل ص 52 ؛ وشرح المفصل 3 / 101 ؛ ومغني اللبيب 2 / 441 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 253 ؛ وهمع الهوامع 1 / 57 .
( 1 ) في طبعة بولاق : " ليسني " . تصحيف . وفي طبعة هارون 5 / 325 : " ليس بمعنى غير " . وهو تصحيف أيضا . وفي النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح : " ليس . . . غير " . وهو تصحيف . ولقد أثبتنا ما في شرح أبيات المغني .
( 2 ) وكذا روايته في أساس البلاغة ( ليس ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 86 . والزيادات التالية كلها من شرح أبيات المغني للبغدادي .
( 3 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " النسل كالقمل والذباب " .