وابن ميّادة شاعر إسلاميّ ، تقدّمت ترجمته في الشاهد التاسع عشر من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والثلاثون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الطويل )
336 - حمين العراقيب العصا وتركنه به نفس عال مخالطه بهر
على أنّ « مخالطه » بالرفع صفة لنفس ، و « بهر » فاعله ، والإضافة لفظيّة والتنوين مقدّر لنية الانفصال ، كالبيت السابق .
قال سيبويه : وإن ألغيت التنوين « 3 » وأنت تريد معناه جرى مثله منوّنا . ويدلّ على ذلك أنّك تقول مررت برجل ملازمك فتجرّ ويكون صفة للنكرة بمنزلته « 4 » إذا كان منوّنا .
وتقول : مررت برجل مخالط بدنه أو جسده داء ، فإن ألغيت التنوين « 5 » جرى مجرى الأوّل إذا أردت ذلك المعنى ، ولكنّك تلغي التنوين « 6 » تخفيفا .
فإن قلت مررت برجل مخالط داء ، وأردت معنى الأوّل جرى على الأوّل ، كأنّك قلت : مررت برجل مخالط إيّاه داء . فهذا تمثيل وإن كان يقبح في الكلام . فإذا كان يجري عليه إذا التبس بغيره ، فهو إذا التبس به « 7 » أحرى أن يجري عليه . انتهى .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 168 .
( 2 ) البيت للأخطل في ديوانه 1 / 215 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 512 ؛ والكتاب 2 / 21 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( حما ) . ورواية الديوان :. . . العصا فتركنه * . . . . .( 3 ) في الكتاب : " وإن ألقيت التنوين " . بالقاف .
( 4 ) في طبعة بولاق : " بمنزلة " . وهو تصحيف صوابه الكتاب والنسخة الشنقيطية .
( 5 ) في الكتاب : " فإن ألقيت التنوين " . بالقاف .
( 6 ) في الكتاب : " تلقي التنوين " . بالقاف .
( 7 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ألبس به " . وهو تصحيف صوابه من الكتاب لسيبويه .