نسب الشعر . وفي الحماسة [ قال شرّاح الحماسة ] « 1 » : هو لزياد بن منقذ ، وهو أحد بني العدويّة من تميم ، ولم يقل غير هذه القصيدة ، ولم يقل أحد مثلها . وكان قد أتى اليمن فنزع إلى وطنه ببطن الرّمة . قال أبو العلاء : الرمّة : واد بنجد ، يقال بتشديد الميم وتخفيفها اه .
وصحّفه بعضهم ، وتبعه العينيّ فقال : ببطن الرّمث بالمثلثة .
وقد نسب الحصريّ أيضا هذا الشعر للمرّار ، قال : أنشد أبو عبيدة لزياد بن منقذ الحنظليّ ، وهو المرار العدويّ ، نسب إلى أمّه العدويّة ، وهي فكيهة بنت تميم ابن الدّئل بن جلّ « 2 » بن عدي بن عبد مناة « 3 » بن أدّ بن طابخة ، فولدت لمالك بن حنظلة عديّا ويربوعا . فهؤلاء من ولده يقال لهم بنو العدويّة « 4 » .
وكان زياد نزل بصنعاء فاجتواها « 5 » ومنزله في نجد ، فقال في ذلك قصيدة يقول فيها وذكر قومه :
لم ألق بعدهم حيّا فأخبرهم * إلا يزيدهم حبّا إليّ هم
وأراه أوّل من استثار هذا المعنى . وكان ابن عرادة السّعدي « 6 » مع سلم بن زياد بخراسان ، وكان مكرما له ، وابن عرادة يتجنّى عليه ، إلى أن تركه وصحب غيره فلم يحمده .
فرجع إلى سلم وفال « 7 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " بن جبلة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وجمهرة أنساب العرب ص 200 .
( 3 ) في الأصل : " . . بن عبد مناة بن تميم بن أدّ . . . " .
وعبد مناة هذا ، هو بن أدّ بن طابخة ، كما جاء في جمهرة أنساب العرب . وعليه تكون كلمة : " تميم " . مقحمة لا ضرورة لها . وكذلك في زهر الآداب .
( 4 ) في جمهرة أنساب العرب ص 228 : " . . وزيد ، والصّديّ ؛ ويربوع ؛ أمّ هؤلاء الثلاثة العدوية ، من بني عدي ابن عبد مناة بن أدّ . . " .
( 5 ) اجتواها ، أي : كرهها واستوخمها .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ابن عرادة وكان " . والوجه تقديم كان ، كما جاء في زهر الآداب .
وفي زهر الآداب : " وكان ابن أبي عرادة السعدي . . " .
( 7 ) البيتان لابن عرادة السعدي في زهر الآداب 4 / 1136 .