بالغث والسمين : « حاطب ليل » ؛ لأنّه لا يبصر ما يجمع في حبله ؛ ربّما يجمع في حطبه حيّة يكون هلاكه بها .
وقوله : « أحين التقى ناباي » الخ ، التقاء النابين واستواؤهما كناية عن بلوغ الأشدّ . و « المسحل » : بكسر الميم وسكون السين وفتح الحاء المهملتين : عارض الرجل ، أي : صفحة خدّه . و « أطرق » ، أي : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض .
و « الكرا » لغة في الكروان . يقول : أيؤذيني في وقت شدّتي ، وحين تهابني أقراني وأطرقوا مني ، كإطراق الكروان . والاستفهام إنكاريّ .
وقوله : « نهيت ابن عفرى أن يعفّر أمّه » الخ ، « التعفير » : التمريغ في التراب . و « السّلى » بفتح السين المهملة والقصر ، هو الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والسبعون بعد الثلثمائة « 1 » : ( الرجز )
377 - إن كنت أدري فعليّ بدنه من كثرة التّخليط أنّي من أنه
على أنّه قد يبيّن فتح « أنا » في الوقف بهاء السكت ، كما في آخر القافية في هذا البيت .
قال ابن جنّي في « سرّ الصناعة » : فأمّا قولهم في الوقف على « أن » فعلت :
« أنا » و « أنه » ، فالوجه أن تكون الهاء في « أنه » بدلا من الألف في « أنا » ، لأنّ الأكثر في الاستعمال إنّما هو أنا بألف ، والهاء قليلة جدا ، فهي بدل من الألف .
ويجوز أن تكون الهاء أيضا في « أنه » ألحقت لبيان الحركة ، كما ألحقت الألف ولا تكون بدلا منها بل قائمة بنفسها ، كالتي في قوله تعالى « 2 » :
« كِتابِيَهْ »
و
« حِسابِيَهْ »
و
« سُلْطانِيَهْ »
و
« مالِيَهْ »
و
« ما هِيَهْ »
. انتهى .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في شرح شواهد الشافية ص 222 ؛ وشرح المفصل 3 / 94 .
( 2 ) سورة الحاقة : 69 / نهايات الآيات 25 - 29 .