هذا صدر بيت ، وعجزه :
* ولم يلهني عنه غزال مقنّع *
على أنّ اللام قد تنوب عن الضمير كما هنا ، فإنّ الأصل « وبردي برده » .
وتقدّم شرح هذا البيت في الشاهد الثالث والتسعين بعد المائتين « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والستون بعد الثلثمائة « 2 » : ( الرجز )
368 - أوعدني بالسّجن والأداهم رجلي ورجلي شثنة المناسم
على أنّ قوله : « رجلي » بدل بعض من ياء المتكلم في « أوعدني » .
هذا هو الظاهر . وعليه اقتصر الفراء في « تفسيره » عند قوله تعالى « 3 » :
« لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ »
.
واستشكلت البدليّة بأنّ الرّجل لا توعد بالسّجن . وأجيب بأنّها لما كانت سببا للدخول ناسب إيعادها بذلك .
وفيه وجوه ثلاثة :
أحدها : ما قاله ابن السيد في « شرح أبيات أدب الكاتب » ، وهو أنّه يجوز أن يكون رجلي مفعولا ثانيا ، حذف منه حرف الجرّ اختصارا ، كأنه أراد : لرجلي .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الرابع ص 234 .
( 2 ) الرجز للعديل بن الفرخ في تاج العروس ( دهم ) ؛ والدرر 6 / 62 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 190 . وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 226 ، 294 ؛ وتاج العروس ( وعد ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 134 ؛ وديوان الأدب 3 / 266 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 124 ؛ وشرح الأشموني 2 / 439 ؛ وشرح التصريح 2 / 160 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 21 ؛ وشرح شذور الذهب ص 572 ؛ وشرح ابن عقيل ص 510 ؛ وشرح المفصل 3 / 70 ؛ ومجالس ثعلب ص 274 ؛ ومجمل اللغة 4 / 539 ؛ والمخصص 12 / 221 ؛ ومقاييس اللغة 6 / 125 ؛ وهمع الهوامع 2 / 127 .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 15 .