ويبعثه على التعرّض لها . انتهى .
ومضر تنصب بكذب ، وأهل اليمن ترفع به . قال ابن السكيت : يرفعون المغرى به ، ومن نصب فعلى الأمر والإغراء .
وأورد صاحب « الكشاف » هذا البيت عند قوله تعالى « 1 » :
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً »
على أنّ وصّى يجرى مجرى أمر معنى وتصرّفا .
و « القراطف » : جمع قرطف كجعفر ، وهو القطيفة ، أي : كساء مخمل .
و « القروف » : جمع قرف بفتح فسكون ، وهو وعاء من جلد يدبغ بالقرفة بالكسر ، وهي قشور الرمّان ، ويجعل فيه الخلع ويطبخ بتوابل فيفرّغ فيه . و « الخلع » بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام : لحم يطبخ بالتوابل ثم يجعل في القرف ، ويتزوّد به في الأسفار . والواو واو ربّ .
يقول : ربّ امرأة ذبيانيّة أمرت بنيها أن يستكثروا من نهب هذين الشيئين إن ظفروا بعدوّهم وغنموا ، وذلك لحاجتهم وقلّة مالهم . كذا في « أبيات المعاني لابن قتيبة « 2 » » وفي « نوادر ابن الأعرابيّ » .
وهذا البيت من قصيدة لمعقّر البارقيّ ، مدح بها بني نمير ، وذكر ما فعلوا ببني ذبيان بشعب جبلة ، وهو يوم كانت فيه وقعة بين بني ذبيان و [ بين ] بني عامر ، فظهرت بنو عامر على بني ذبيان في ذلك اليوم .
ونمير : أبو قبيلة من قيس ، وهو نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وكان معقّر حليفا لهم ، وذكر ما فعلوا ببني ذبيان .
وبعد هذا البيت :
تجهّزهم بما اسطاعت وقالت * بنيّ فكلّكم بطل مسيف
فأخلفنا مودّتها فقاظت * ومأقي عينها حذل نطوف
« 3 »
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 29 / 8 .
( 2 ) انظر المعاني الكبير ص 381 ، 804 .
( 3 ) في طبعة هارون 4 / 16 : " . . . وما في عينها " . وهو تصحيف ظاهر لا يوافقه سياق شرح البغدادي الآتي .
والبيت لمعقر بن حمار البارقي في تاج العروس ( حذل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 508 ؛ وسمط اللآلئ ص 484 ؛ ولسان العرب ( مأق ) .