صفة لم تصرفه لوزن الفعل والصفة ، وإن لم تجعله صفة صرفته . انتهى .
وألف آخره للإطلاق ، و « من » التفضيلية محذوفة ، أي : من عام أوّل من هذا العام .
وقال أبو الحسن عليّ بن سليمان الأخفش « فيما كتبه على نوادر أبي زيد » :
قوله ومن عام أوّلا ، يريد من عام زمان أوّل أو دهر أوّل ، فأقام الصفة مقام الموصوف .
قال أبو عبيدة « 1 » ، في قوله تعالى « 2 » :
« تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ »
. قال : أراد واللّه أعلم : من شديد . ولم يزد على هذا ، وتقديره عند أهل العربية : من رام شديد . انتهى .
ولا يخفى تعسّفه .
و « يغشاه » من غشيه من باب تعب بمعنى أتاه ، والاسم الغشيان . والذي رواه أبو زيد « يمحاه » بدل يغشاه . قال أبو الحسن الأخفش « 3 » : تقول العرب :
محا يمحو ويمحا ؛ وقد جاء يمحي « 4 » وهو شاذّ [ قليل « 5 » ] . يقول بعضهم :
محيت ، كما يقول الآخرون محوت . ومن قال يمحا فإنّما يفتح لأنّ الحاء من حروف الحلق . انتهى .
و « قطار » فاعل يغشاه أو يمحاه ، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب على الحال من رسم ، ولا يجوز أن يكون حالا من دار لتذكير الضمير في يغشى « 6 » و « قطار » بكسر القاف : جمع قطر بمعنى المطر . وهذا عيب في الشعر عند الخليل ، ويسمّيه المضمّن ؛ وهو أن يكون تمام المعنى في البيت الثاني .
و « تارات » منصوب على الظرف ليغشى ، وهو جمع تارة بمعنى مرّة . و « خريق »
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 133 : " هذا النص من نوادر أبي زيد له أصل في مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 :
312 " .
( 2 ) سورة الفيل : 105 / 4 .
( 3 ) نوادر أبي زيد ص 209 .
( 4 ) كذا في النوادر أيضا . وفي النسخة الشنقيطية : " يمحا " . وهو تصحيف .
( 5 ) زيادة مستنبطة من النوادر . وفي النوادر جاءت الجملة : " وهي شاذة قليلة " . وكلاهما صحيح .
( 6 ) في النسخة الشنقيطية : " يغشاه " .