أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أميّة في البلاد
من الأعياص أو من آل حرب * أغرّ كغرّة الفرس الجواد
ومالي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة من معاد
وقلت لصحبتي : أدنوا ركابي * أفارق بطن مكّة في سواد « 1 »
فبلغ شعره هذا عبد اللّه بن الزّبير فقال : لو علم أنّ لي أمّا أخسّ « 2 » من عمّته الكاهليّة لنسبني إليها . وكان ابن الزّبير يكنى أبا بكر وأبا خبيب .
قال الصّوليّ « 3 » : أخذ المعتصم من محمّد بن عبد الملك الزيات فرسا أشهب « 4 » كان عنده مكينا ، و [ كان ] به ضنينا ؛ فقال [ يرثيه ] : ( الكامل )
قالوا جزعت فقلت إنّ مصيبة * [ جلّت ] رزيّتها وضاق المذهب « 5 »
قال أبو بكر الصّوليّ : هكذا « 6 » أنشدنيه ابن المعتز على أنّ « إنّ » بمعنى نعم ؛ وأنشد النّحويون : ( الكامل )
قالوا كبرت فقلت إنّ ، وربّما * ذكر الكبير شبابه فتطرّبا
انتهى كلام الحصريّ .
وكذا نقل السّيوطيّ في تاريخ الخلفاء . وهذه الحكاية عن تاريخ ابن عساكر من طريق أبي عبيدة .
وقوله : « إنّ ناقتي قد نقبت » ، في « الصحاح » : ونقب البعير بالكسر : إذا رقّت أخفافه . ودبر البعير بالكسر وأدبره القتب ، إذا جرحه ، وهي الدّبرة بفتحات .
وأنجد ، إذا أخذ في بلاد نجد . وهو من بلاد العرب ، وهو خلاف الغور وتهامة وكلّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد . ونجد موصوف بالبرد . و « السّبت »
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عن سواد " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني وزهر الآداب .
( 2 ) في الأغاني 1 / 16 : " علم أنها شر أمهاتي فعيرني بها وهي خير عماته " .
( 3 ) الحديث منقول عن زهر الآداب 2 / 521 .
( 4 ) في زهر الآداب : " أشهب أحم " .
( 5 ) كلمة : " جلت " ساقطة من طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ، وما بين معقوفين من زهر الآداب والزيادات من زهر الآداب .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " هذا " . وما أثبتناه نقلا عن زهر الآداب 2 / 521 .